تكنولوجيا متطورة في مصر القديمة : التماثيل

حين نقول أن الحضارة المصرية بُنيت بأدوات تكنولوجية عالية التقدم والدقة .. فإننا لا نقصد ذلك المفهوم السطحي للتكنولوجيا الذي يُروج له علماء المصريات من أنهم صنعوا مراكب من خشب الأرز أو أنهم استخدموا زيت الزيتون في تبريد الزحافات أو استعملوا العجلات الحربية في الحروب .. تلك كانت ومازالت تُصنف تكنولوجية بدائية.
بل إننا نتحدث عن حضارة اكتشفت الكهرباء والهيدروجين وصنعت الإضاءة ووتعاملت مع تقنيات بصرية كالليزر وقياسات بالميكرون وأقامت تقدم حضاري وعلمي مذهل لم نفهم أكثر من 5% منه حتى الآن، والذي بدوره أخرج نتاجا معماريا وحضاريا فريدا يُعد بذاته العصر الذهبي للحضارة المصرية.

حين ذهب كريستوفر دان في التسعينات إلى مصر وزار تمثال رمسيس الضخم في ممفيس لاحظ شيئا عابرا .. أن فتحتي أنف التمثال متماثلتين تقريبا .. لم ينشغل “دان” كثيرا بتلك الملاحظة واعتبر أن ذلك دلالة على مهارة النحات المصري.. لكنه عاد بعد ذلك إلى مصر عام 2006 ومعه كاميرا رقمية حديثة، كان عصر الكاميرات الرقمية قد بدأ مما أتاح إنتشار التصوير الحُر .. وقد ركز “دان” في دراسته تلك على نقطة واحدة .. رأس تمثال رمسيس الثاني بمعبد الأقصر.

أتاحت له الكاميرا إلتقاط مئات الصور من زوايا مختلفة، حين أدخل “دان” الصور على الكمبيوتر وبدأ بدراستها توصل إلى نتيجة تحبس الأنفاس.
لقد وجد تطابقا بين العينين اليُمنى واليسرى، والأذنين اليُمنى واليُسرى، وكذلك الحاجبين وفتحتي الأنف، تطابقا هندسيا كاملا بنسبة 100% بين نصفي وجه التمثال.
إن ذلك لهندسي متخصص مثل “دان” يعني أن ذلك التمثال لم تنحته يد بشرية .. فاليد البشرية مهما بلغت دقتها لها نسبة خطأ .. إن هذا التمثال نُحت بواسطة  آلات نحت ثُلاثية الأبعاد !

استمر في القراءة “تكنولوجيا متطورة في مصر القديمة : التماثيل”

موضوع مميّز

ممر أوزوريس

في كتابه عن مصر تحدث هيرودوت عن شيء غامض يقع أسفل أهرامات الجيزة. (1)

لقد تحدث عن غرفة في باطن الأرض. تصل إليها قناة من النيل .. وينساب الماء إلى داخل تلك الغرفة .. في وسطها جزيرة يرقد فيها (خوفو) نفسه حسب ما حدثه به المصريون في زمانه.

ولقد كانت تلك الرواية في عدة أسطر قليلة مما جعل الإلتفات إليها ضعيفا. خاصة أن كتاب هيرودوت عن مصر يمتلئ بمجموعة لا بأس بها من الشطحات الهيرودوتية  – مثل قوله أن الملك خوفو كان يرسل ابنته إلى الحانات لتتاجر بعرضها كي تجمع المال اللازم لبناء الهرم الأكبر – إلا أنه بعد ما يقرب من ألفي عام على رواية هيرودوت .. تم الكشف عما يُعرف حاليا بـ (ممر أوزوريس) .. مما جعلنا نُعيد النظر في كلام هيرودوت.

بين هرم خفرع الأوسط وأبو الهول كان هناك فتحة نفق صغيرة، لكن لم يُعرف ماذا تُخفي حتى أواخر التسعينات، إذ تم الكشف الكامل عن تركيب غير تقليدي لمجموعة من الانفاق والغرف في هضبة الهرم  يصل عمقها إلى أكثر من 35 مترا تحت الأرض .. أي يعادل عمارة من 10 طوابق محفورة في صخور هضبة الحيزة.

من حفر ممر أوزيريس ؟ .. ولماذا ؟ .. ومتى حُفر ؟
إننا دائما نرى الصروح الهرمية بضخامتها وغموضها فوق الهضبة لكن يبدو أن هناك أعمال هندسية لا تقل عظمة وغموضا تقع أسفلها.

لذلك ومع تكاثر الأسئلة نقول أن الحضارة المصرية ما زالت حتى يومنا هذا صندوق مغلق .. ولم يُكشف بعد من أسرارها وعجائبها إلا القليل .. وما نجهله أكثر بكثير مما نعرفه .. والتكهنات ما زالت أكثر من الحقائق.
استمر في القراءة “ممر أوزوريس”

إعجاز معماري في معبد دندرة

حينما أراد قدماء المصريين أن يبنوا معابد بأعمدة شاهقة عهدوا بذلك للمهندسين والمعماريين، وحينما أرادوا نقش المعابد ونحت رؤوس الأعمدة وتلوينها عهدوا بذلك للرسامين والنحاتين لإتمام تلك الأعمال الفريدة، أما حين تساءلنا نحن في تعجب كيف استطاعوا فعل كل ذلك؟ تصدى للمشهد المؤرخون وعلماء المصريات! (1)

ومع ما أكنه من تقدير لهم وفضلهم في سرد الوقائع التاريخية وتفسيرها إلا أن تفسير هندسة الأبنية تفسيرا تاريخيا أو عقائديا فقط أضر بها، أو على الأقل أهمل الشق الأروع فيها.

إننا إذ أردنا اليوم إنشاء مستشفى فسنعهد بذلك للمعماريين والإنشائيين لا بالأطباء والممرضين، مع الأخذ في الاعتبار أراء الأطباء والممرضين من أجل الوصول إلى البناء الأمثل، وكان يجب أن تكون تلك هي الحالة في حالة المعابد المصرية.

لقد أسهب الباحثون في وصف روعة معبد دندرة على مر التاريخ، أشهرهم الإنجليزية إميليا إدواردز(2)، لكن مع التطور التكنولوجي الكبير في آخر 20 عاما، ودخول الكمبيوتر والكاميرات الرقمية. أصبحنا نرى أشياء لم يكن يتسنى لنا أن نراها من قبل بالعين المجردة فصار لزاما إعادة النظر في تلك المعجزة المعمارية وسنتأكد بعدها أنها لم تُوف حقها في الدراسة والتقييم حتى الآن.

إن الحضارة المصرية لم تتفوق على مثيلاتها في الشرق والغرب بسبب أنهم عبدوا آلهة أكثر.. أو لأنهم قدسوا الشمس أو النيل.. بل تفوقت بسبب المُعجزات الهندسية في البناء والنحت.. وهذا بحق ما يستحق الدراسة والتأمل.

استمر في القراءة “إعجاز معماري في معبد دندرة”

كيف بُنيت الأهرامات ؟ – نظرية الأحجار الخرسانية

يتساءل معظم زائري الأهرامات المصرية، والدهشة تملك عليهم نفوسهم.. كيف بُنيت هذه الأهرامات؟
فلو طلبنا من المهندسين المعماريين الآن أن يشيدوا هرما مثله تماما فمن المرجح أنهم سيتراجعون ويحجمون، بالرغم مما تيسر لهم الآن من الآلات، والأجهزة العصرية، واستفادتهم من تجارب مدة تُقدر بآلاف السنين.

إن سؤال كيف بُنيت الأهرامات هو أحد الأسئلة الأربع الشهيرة التي لا تنفك تدور حول الأهرامات.. والثلاثة الباقين هم لماذا بُنيت ومتى ومن بناها؟

عام 2002 خرج بروفسور كيميائي فرنسي يُدعى «جوزيف دافيدوفيتس» بنظرية جديدة في بناء الأهرامات.
كان المختبر الذي يرأسه قد قام لتوه بتصنيع تمثالا صغيرا من الجرانيت الأحمر الصناعي المشابه لجرانيت الطبيعة وكان دافيدوفيتس جالسا مع زميل له في متحف التاريخ الطبيعي في باريس فسأله مداعبا: “ماذا لو قمنا بدفن ذلك التمثال المصنوع في الرمال ثم عثر الأثريون عليه بعد 3000 عاما من الآن؟”.

لقد نبتت في ذهنه وقتها فكرة مُعينة.. أن قدماء المصريين قد استعملوا تقنية مشابهة في صناعة أحجار الأهرامات، ورأى أن حجارة الأهرامات صُنعت كيميائيا ولم تُقتطع من المحاجر..
مكث «دافيدوفيتس» ما يقرب من 10 أعوام لإثبات تلك النظرية حتى أصدرها.

لقد اشتهرت نظيرة دافيدوفيتس في العالم العربي بالذات وأصبح لها مؤيدون وخصوم.
معظم المنتديات العربية قد تلقفتها وأسمتها (نظرية الطين المحترق) واعتبروا أن تلك الطريقة هي نفسها طريقة بناء فرعون المذكورة في القرآن الكريم، وأن القرآن سبق العالم بتحديد كيف بُنيت الأهرامات.
وأما الخصوم فاعتبروا أن دافيدوفيتس دجال يتحدث عن خلطة كيميائية وهمية تحول الطين إلى صخر.
وفي الحقيقة أن كلا الفريقان ظلم دافيدوفيتس الذي اتبع منهجا علميا دقيقا من أجل إثبات نظريته بل وقام بتجربة عملية مُوثقة لإثبات صحة نظريته ورغم وجود بعض الثغرات في النظرية إلا أنها تُعتبر أكمل النظريات صدورا حتى الآن. وليس هناك ما هو أبسط من قراءة كتابه الأصلي قبل تبني أو رفض فكرة.

استمر في القراءة “كيف بُنيت الأهرامات ؟ – نظرية الأحجار الخرسانية”

كهرباء وماكينات في عصور ما قبل التاريخ !

اعتبر المؤرخون فترة 3500  قبل الميلاد بشكل تقريبي هي المتعارف عليها كبداية للحضارة المصرية والسومرية بالعراق. ثم حددوا أن ما قبل هذا العام هي عصور ما قبل التاريخ مفترضين أنها فترة ظلام عاش فيها الإنسان البدائي متنقلا بين الوديان والسهول لا يعرف إلا مهن الرعي والصيد ولا وجه فيها لأشكال التجمع والتحضر. وأما ما بعد ذلك فهي بداية شكل التحضر الذي وصل إلى مداه الذي نعيشه الآن. (1)

ليست المشكلة في أن الفرضية السابقة خاطئة تماما بل وظالمة، لكن المشكلة أن جميع من كتبوا التاريخ بعد ذلك جاءوا مصدقين لتلك الفرضية حتى أصبحت حقيقة ثابتة.

بالنظر إلى المعجزات الهندسية لحضارات العالم القديم بشكل عام والحضارة المصرية بشكل خاص، سيكون من العسير القبول أن كل ذلك تم فقط بالقوة البشرية.

كيف كان قدماء المصريين ينقشون في مقابر بعمق 50 متر تحت الأرض لا ترى ضوء الشمس، بل ويطلونها بألوان زاهية ما زالت آثارها موجودة حتى اليوم؟ سيكون من المستبعد حقا أن نعتبر أنهم كانوا يفعلون ذلك على ضوء المشاعل النارية ويخرجون رسوما بهذا الإنتاج المبهر؟

“أوعية سقارة” التي تملأ المتاحف ولا تلفت الأنظار إليها لكنها في الحقيقة تُعد أحد أعقد الألغاز الهندسية للحضارة المصرية. وعندما جاء العالم الإنجليزي فليندرس بيتري لدراسة الأثار المصرية 1881 ولاحظ هندسة تلك الأوعية .. افترض في كتابه احتمالية وجود مخارط آلية (لاحظ أن ذلك كان قبل 140 عاما من الآن). ورغم تجاهل نظريته تلك إلا أنه اُعيد إحياءها مرة أخرى على يد كريستوفر دان الذي تبنى نفس الفكرة وأسس فوقها مجموعة من النظريات غيرت من رؤيتنا للآثار المصرية.(2)

فريق “NOVA” بقيادة عالم المصريات الأمريكي المعروف مارك لينر حاولوا بناء هرم صغير، وإقامة مسلة صغيرة كنوع من الإثبات أن الحضارة المصرية قد بُنيت بأدوات بدائية مع عمالة كثيفة ماهرة، ورغم عدم نجاح معظم تلك التجارب إلا أنه من اللافت للنظر أنهم لم يقتربوا من محاولة نحت وعاء من حجر الديوريت مثل أوعية سقارة وإلا لصار المشهد عبثيا حقا.

لوحة معبد دندره، نقوش مقابر وادي الملوك، الثقوب المحفورة في منطقة أبوغراب الأثرية، أوعية سقارة، براهين على وجود تقنيات متقدمة لم نلاحظها أولم نكترث لوجودها. إن نظرتنا للقدماء بكثير من الاستهانة واللامعقولية نابعة من افتخارنا بإنجازاتنا العلمية المعاصرة والتي جعلتنا غير مستعدين لتقبل فكرة أفضلية القدماء عنا علميا.

لقد قدم لنا مجموعة من العلماء العباقرة اختراعات غيرت وجه الإنسانية، مايكل فاراداي قدم المحرك الكهربي، توماس إديسون قدم المصباح، وجالفاني قدم البطارية ورغم تلك الإنجازات إلا أنه من الممكن الآن أن نقول أنهم أعادوا تقديم اختراعات كانت موجودة فعلا من قبل. لكن ليس من السهل على معظمنا استيعاب تلك الفكرة التي أصبحت وثبة في التفكير المنطقي لم تتجرأ حضارتنا المدنية الحديثة على الإعتراف بها . إن العصر الذهبي للتكنولوجيا كان موجودا بالفعل قبل أكثر من 10آلاف سنة وسوف تجدون البرهان على ان تلك الحضارات الغابرة كانت ملمة بالتقنيات والعلوم الفائقة وكانت تستخدمها بطريقة أكثر فعالية منا اليوم.

إذا اعتبر المؤرخون أن “العجلة” قد دخلت مصر فقط عام 1500 ق.م، فسيكون من العسير إقناعهم بجسامة خطأ ما تعلمناه وأنه كان يوما في مصر كهرباء وماكينات متطورة في عصور ما قبل التاريخ!

استمر في القراءة “كهرباء وماكينات في عصور ما قبل التاريخ !”

هل انتهت الحضارة المصرية بكارثة ؟!

كيف انتهت الحضارة المصرية؟
سؤال يبدو سهل الإجابة للوهلة الأولى..
إن شئت فافتح أي مرجع خاص بالحضارة المصرية وستجد حديثا مطولا عن ضعف واضمحلال الدولة المصرية بعد الأسرة الـ 21، والغزو الفارسي بجيش قمبيز، أعقبه الغزو اليوناني، ثم الروماني الذي أنهى الحقبة الفرعونية بأكملها.
والسائر في بقاع مصر الأثرية ستقع عينه على الآثار المهدمة والتي تُنسب في جميع الأحوال إلى هجمات خارجية أو إهمال داخلي.
ٍستقرأ أن مدينة أون أو هليوبوليس القديمة.. أعرق المدن المصرية دُمرت على يد الهكسوس وأن أهرامات كاملة دُمرت على يد الغارات الفارسية. ستسمع من المرشدين الآثاريين أن أعمدة وتماثيل معابد إدفو حُطمت على أيدي المسيحيين الأوائل بسبب رفضهم للحضارة الفرعونية الوثنية وأن صان الحجر (بالشرقية حاليا) دُمرت بسبب الغزوات والإهمال.
هذا ما قرأناه جميعا في الكتب ودرسه معظمنا وهذا ما ستسمعه من مرشدي الآثار والذي مع احترامنا يتصادم مع الأدلة الواقعية.
إن ما حدث بالآثار المصرية يفوق القدرة التدميرية لتلك الجيوش مجتمعة!
أهرامات أبو صير مدمرة بالكامل..
أهرامات سقارة – باستثناء الهرم المدرج – جميعها مُدمر..
هرمي أمنحتب وسنوسرت الكبيرين بدهشور تحول إلى كومة من الحجارة المفتتة..
هرم أبو رواش مُدمر ومُزال معظمه..
أهرامات اللشت.. اللاهون.. الفيوم.. عبارة عن أطلال
مدينة أون أعرق المدن المصرية والتي كانت يوما مركز العلوم الهندسية والطبية والكيميائية انمحى كل آثر لها باستثناء مسلة سنوسرت..
دمار ساحق في منطقة تانيس (صان الحجر) بالشرقية.. وأكوام من كتل جرانيتة ضخمة متناثرة في كل مكان.
أعمدة وتماثيل عديدة محطمة في الأقصر والكرنك والرامسيوم ودندرة وأبيدوس وأخرى تجد بقاياها في المتاحف..
إذا سلمنا بأن هذا الخراب العظيم الذي حدث سببه غارات الغزاة فلماذا قامت تلك الجيوش بتدمير أهرامات أبو صير وسقارة وغيرها وتركت أهرامات الجيزة.. أولم يكن من الأولى تدمير أهرامات الجيزة.. الرموز الأعظم والأشهر إذا ما كان هدفهم فعلا كسر أنف الحضارة المصرية؟
لقد ظلت بعثة المأمون 9 أشهر يتصبب عرقها تكسر عدة أحجار في الهرم الأكبر من أجل فتح نفق.. فكيف دمرت تلك الجيوش كل تلك الأهرامات مع علمنا أن أقصى أسلحة كانت تمتلكها تلك الجيوش وقتها هو آلتي الدكاك والمنجنيق المستخدمتان في كسر الحصون؟!  ما الجيش الذي باستطاعته تدمير هرما كاملا من الحجارة الصخرية شديدة الضخامة وتحويله إلى ركام؟!
ولماذا قامت نفس الجيوش بتدمير تماثيل الجرانيت بصان الحجر ثم تهريب تماثيل أخرى إلى بلادها.. أولم يكن من الأجدى أخذ التماثيل جميعها بدلا من تحطيمها وهي حتى يومنا هذا درة تاج المتاحف العالمية؟
التيار الحداثي بأكمله يتبنى رؤية مخالفة تماما عن تلك التي قدمها علماء المصريات الكلاسيكيين وهي أن الحضارة المصرية قد انتهت فجأة، وأن تلك النهاية حدثت بسبب كارثة مروعة قضت على مُعظم أشكال الحياة في مصر القديمة وسببت ذلك الدمار الهائل واسع النطاق في مصر ومناطق أخرى في العالم في فترة 10900 إلى 9700 عام قبل الميلاد.
استمر في القراءة “هل انتهت الحضارة المصرية بكارثة ؟!”

الأهرامات والأنفاق مصانع الخلود

في ثلاثينات القرن الماضي قام الباحث الفرنسي أنتوني بوفيس Antoine Bovis بزيارة الهرم الأكبر ودخل إلى حجرة الملك، كان الإهتمام بترميم الآثار ضعيفا في وقتها .. كان أبو الهول ما زال مغطى بالرمال وما من زائرين عند الأهرام إلى قلة يأتون كل عدة أيام أو شهور .. وقد كانت حجرة الملك بالهرم الأكبر مرتعا للقمامة والقطط النافقة .. لفت نظر بوفيس شيئا غريبا .. هو أن تلك القطط لم تتعفن رغم ما يبدو من أنها ماتت منذ فترة، فلا رائحة لها، وكل ما حدث أنها جفت وتحول جسدها إلى كما لو كان مُحنطا ولم يتحلل.
هنا لمع في ذهن بوفي سؤالا .. هل للشكل الهندسي الهرمي صلة بهذه الظاهرة ؟
فور عودة “بوفي” إلى فرنسا قام ببناء هرم طوله متر بنفس نسب الهرم الأكبر، ووضع محوره الشمالي باتجاه الشمال المغناطيسي والجهات الأربع كذلك مطابقة للهرم الأكبر، وكذلك حجرة الملك بنفس موقعها وبُعدها عن القاعدة. ثم وضع فيها قطة ميتة لعدة أيام فوجد أن جسدها لم يتعفن كذلك. بل فقد ماءه وجف وتحنط. لكنها ظلت هكذا لم تتحلل.
قام بوفي بنشر تقريره ذلك عن الهرم ليتلقفها مهندس الراديو التشيكوسلوفاكي كاريل دربال Karel Drbal عام 1949(1)
أثارت هذه البحوث اهتمامه وأكمل دراسته عليها ليصل إلى مجموعة من النتائج انتشر صداها في أنحاء الأرض.
ما الذي توصل إليه ؟ .. وما علاقة ذلك بنظرية كريستوفر دان التي تحدثنا عنه ؟
في محيط هضبة الجيزة اهتم الأثريون بالأهرامات وتغافلوا عن باقي الآثار وأهملوها رغم أهميتها.
حول الأهرامات مجموعة من المصاطب .. مغلقة منذ سنوات طويلة .. وهي ضخمة وبارزة .. ويصورها الأثريون دائما أنها مقابر الوجهاء والحاشية .. ما حقيقتها ؟
ما تفسير وجود شبكة ضخمة من الأنفاق أسفل الأهرامات والتي يرجع تاريخ حفرها إلى تاريخ بناء الهرم نفسه ؟ .. ولماذا يعتبرونها أيضا مقابر لبعض العمال أو أفراد حاشية الملك ؟
إن مجمع أهرامات الجيزة بكل ما تحويه من صروح وأعمال هندسية غير مفهومة يُقدم كمدينة موتى.
إذا ما تطرقنا لأي نقطة حول الحضارة المصرية فإن الأسئلة دائما أكثر من الأجوبة !

استمر في القراءة “الأهرامات والأنفاق مصانع الخلود”

الأهرامات كمحطات طاقة

هناك اليوم إجماع على أنه ليس من قبيل الصدفة أو البساطة أن يعكف قدماء المصريين على نقل 30 مليون طن من الحجارة بعضها مسافة ألف كيلومتر، ثم يقومون بتشييد صروحا جبارة تُعتبر الأعظم في تاريخ البشرية في عملية طويلة منتظمة عرفت باسم عصر الأهرامات، لو لم يكن خلف ذلك حافزا وهدفا قويا يتعدى كونها مجرد مقابر ملكية تُغلق بعد دفن أصحابها فيها. (1)
ما من أبنية على وجه الأرض أثارت الباحثين وأجهدت عقولهم مثلما فعلت الأهرامات المصرية !
عندما ذهب العالم الفيزيائي لويس فالتر ألفاريز الحائز على جائزة نوبل لزيارة اهرامات المكسيك ، قال : هذه الاهرامات لا تهزنى كثيرا ، ولكن تلك التى تقع على حدود الصحراء عند الجيزة . هذه هى المعضلة ! (2)
إذا نظرنا إلى حاضرنا المعاصر فسنجد أن أضخم الأبنية البشرية هي السد.. السدود بناء حجري ضخم يضم إلى جواره توربينات لتوليد الكهرباء ومعدات تشغيل وبوابات للتحكم في دخول وخروج المياه ..لكن كل تلك الأدوات والمعدات تعتمد بشكل أساسي على السد .. يمكن لدولة أن تنفق المليارات وتضع خطط طويلة الأمد من أجل السدود لأنها ستعود بالمنفعة عليها .. يستحيل أن تُنفق جهة ما أموال طائلة من أجل بناء ضخم دون أي يعود عليها بفائدة حقيقية وعظيمة.. هذه الفائدة يمكنها أن تكون توليد الطاقة أو تأمين الغذاء أو الحماية. إذا أخذنا أحد السدود كالسد العالي مثلا في أسوان وتركناه لعدة آلاف من الأعوام .. حيث تأكلت التوربينات والروافع ومعدات التشغيل حتى إنها اختفت تماما تحت وطأة عوامل التعرية ثم لم تجد أمامك إلا أكوام الحجارة الباقية من البناء.. فإنك لن تتخيل يوما أن هذا الصرح كان يُستخدم يوما في توليد الكهرباء .. لأنك لن تجد أثرا لأي آلة !

نستطيع أن نقول أنه في آخر 100 عاما، مع ظهور كيانات آثارية مصرية مثل هيئة الآثار ..أصبحت النظرية السائدة أن الأهرامات هي مقابر الملوك، تحولت من قول ضعيف إلى وجهة نظر، ثم تحولت إلى حقيقة دامغة، ثم في عصرنا الحالي تحولت إلى الحقيقة الوحيدة ، في المناهج التعليمية مدارس أو جامعات، أفلام وثائقية، محافل رسمية .. إلخ .. أي مُحاولة لكسر تلك النظرية ستفتح عليك إتهامات من المدرسة الرسمية الآثرية.
لقد ظنوا أن الأهرامات مقابر، لأنهم لم يستوعبوا تقنيتها بالقدر الكافي ! استمر في القراءة “الأهرامات كمحطات طاقة”

جبابرة الأرض

في عشرينات القرن الماضي، حاء إلى مصر عالم آثار ومؤرخ أمريكي يُدعى جيمس هنري بريستد وهو، ولأنه عشق الحضارة المصرية القديمة ودرسها في جامعات شيكاغو وبرلين، فقد تمكن من جمع مليون دولار من رجال الأعمال الأمريكيين الشغوفين بالعلم لينفقها على دراسة الحضارة المصرية، وبالفعل وراح يجوب المحافظات والمدن والقرى باحثا ومنقبًا ومكتشفا وقارئا، وهكذا فهم مصر والمصريين كما لم يفهمهما أحد من قبله من خلال تجواله ودراساته عن الآثار التي وجدها في الجيزة وعين شمس والأقصر وأسوان والمنيا وغيرها. وقد أصدر بريستد كتابه الشهير (فجر الضمير) عن مصر قبل رحيله بعام واحد فقط أي في سنة 1934. وقد ترجم الكتاب عميد الأثريين المصريين الدكتور سليم حسن. (1)

تحدث جيمس هنري عن سمو أخلاقي، عن عدالة وبر وصلاح وإيمان نبعت أولا من مصر وتوارثتها الحضارات الأخرى فيما بعد. عن ماعت وريشة العدالة.. عن أوزوريس ومملكة الموت والبعث.. عن الحساب والآخرة.. تفاصيل كثيرة وأمثلة عديدة.. لكن هل هكذا فعلا كان جميع قدماء المصريون؟

لقد بلغت الحضارة المصرية القديمة قمة العلم وملكت كل أسباب القوة والثراء.. وبرعت في جوانب علوم الهندسة والطب والمعمار والفلك والكيمياء..
وأبدعت وشيدت معجزات هندسية لا مثيل لها، هي حديث العالم حتى اليوم.
فما الذي يمنعها أن تجور على ما حولها من الشعوب؟ مثلها مثل ما بعدها من البابليون، الفرس، والرومان، الإنجليز الفرنسيين وغيرهم.

لقد بلغ المصريون أرقى درجات الحضارة والقوة فوصلوا إلى أن خضعت لهم الأرض بشعوبها وملوكها، نحتوا رموز قوتهم في تماثيل بجسد الأسد دلالة القوة.. ورأس إنسان دلال الذكاء والعلم والنبوغ، ونقوش خضوع الشعوب لهم وإحضارهم الهدايا والجزايا والذهب والحلي والتحف الغالية والثمينة إلى العمالقة المصريين بل وركوع وسجود الوفود الأجنبية بين أيديهم اتقاء لشرهم.
ونقوش الأسرى وإرهابهم وقتل البشر والتمثيل بأجسادهم وبتر أعضائهم.
لا أشك أن مصر هي فجر الضمير، لكن هل بقي الضمير كما هو أم تغير مع مر العصور؟

استمر في القراءة “جبابرة الأرض”

تكنولوجيا متطورة في مصر القديمة : المسلة الناقصة

يرث العالم اليوم 28 مسلة من مسلات الحضارة المصرية القديمة. (1)
مُعظمها نُهب عبر العصور ووصل إلى ميادين باريس ولندن وروما وأمريكا.
المسلة بناء خارق، لا يزال الغموض يُحيط بها، نجهل الكثير عن طريقة بنائها، والتكهنات أكثر من الحقائق.
في محاجر الجرانيت الأحمر بأسوان جنوب مصر .. ترقد المسلة الأضخم في العالم.
مسلة عملاقة عبارة عن قطعة واحدة من الجرانيت الأحمر .. بطول 42 مترا ووزن 1168 طنا !
الجرانيت الاحمر يحوي مادة الكوارتز بنسبة 20% إلى 80% مما يعني أنه صخر شديد الصلادة .. لا يُمكن قطعه بالآلات التي توفرت للفراعنة آنذاك كالنحاس والبرونز والديوريت. (2)
محاجر الجرانيت الأحمر في أسوان هي منطقة ضيقة وعرة غير ممهدة .. لا تصلح حتى لوقوف أكثر من 150 شخصا في نفس البقعة الصغيرة.
إذا افتراضنا أن الرجل القوي يستطيع رفع 200 كجم .. فإننا سوف نحتاج إلى 6000 رجلا .. فقط لرفع هذه المسلة من مكانها !
كيف قُطعت تلك المسلة وكيف كانوا يخططون لنقلها مع هذا الوزن الهائل ؟
المسلة الناقصة من الآثار التي تؤكد حقيقة واضحة.
أنه كان هناك يوما تكنولوجيا متطورة في مصر القديمة.
تكنولوجيا لم يصل لها العالم حتى اليوم.

استمر في القراءة “تكنولوجيا متطورة في مصر القديمة : المسلة الناقصة”

أبو الهول .. تمثال من الحضارة المفقودة

في عام 1990 جاء إلى مصر باحث جيولوجي شاب من جامعة بوسطون الأمريكية يُدعى “روبرت شوك” لدراسة أبو الهول التمثال الأضخم في العالم. جاء إلى مصر لدارسته من منظور جيولوجي بحت مُفترضا أن علماء المصريات كانوا على صواب فيما افترضوه عن أبو الهول، من أن عُمر التمثال يرجع إلى 2500 ق.م وأن من نحته هو خفرع.
مما يثير الإستفهام أن أبو الهول ظل تحت الرمال حتى عام 1939 لا يظهر منه سوى رأسه حتى بدأت عمليات الكشف عنه. وحين أزالوا الرمال عنه لم يجدواعليه أية نقوش تُشير إلى صانعه أو إلى عُمره.
وما أقره علماء المصريات الرسميون من أن صانعه هو خفرع لم تجيب عن عشرات التساؤلات .. مثل :
ما سر ذلك التآكل في جسد أبو الهول ؟ ولماذا تركه الفراعنة دون أي نُقوش عليه رغم حُبهم في النقش على كل شيء ؟ ولماذا يبدو حجم رأسه غير متسقا مع حجم جسده رغم براعة النحات المصري ؟
نتائج أبحاث “شوك” أظهرت نتائج قلبت موازين علم المصريات وأجابت على تلك التساؤلات.
لقد وجد أن التمثال أقدم بكثير مما هو شائع.
وجد أن عُمر أبو الهول يرجع إلى 10 آلاف سنة قبل الميلاد !

استمر في القراءة “أبو الهول .. تمثال من الحضارة المفقودة”

الآلهة النجمية .. أوزوريس وحورس وسخمت هي آلهة عاد وليس الفراعنة.. {أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا ؟}

أوزوريس .. حورس .. أنوبيس .. سخمت .. سوبك ..
تعرفنا عليهم منذ الصغر أنهم آلهة الفراعنة ومعبوداتهم.
تعملنا أن المصريون القدماء كانوا يقدسون حاكمهم وملكهم .. فكيف يسمح لحاكم أن يتم تقديس آلهة أخرى إلى جواره إذا كان يعتبر نفسه مبعوثا لرع في الأرض ؟
إن ملوك عصر الأسرات (الفراعنة) كانت تقديسهم للشمس .. أما أولائك بناة الأهرام وصناع الحضارة المصرية العظيمة فكانت عبادتهم نجمية.
هناك لغط كبير يشوب الديانة المصرية القديمة نتيجة لأخطاء تاريخية وأخطاء في ترجمة أو فهم النصوص.
سنثبت في ذلك المقال أن تلك الآلهة هي آلهة عاد وأن عاد على الرغم من عقليتهم الفذة إلا أنهم أشركوا بالله وعبدوا آلهة الصور النجمية.

استمر في القراءة “الآلهة النجمية .. أوزوريس وحورس وسخمت هي آلهة عاد وليس الفراعنة.. {أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا ؟}”

خلط بين حضارتين !

تعاقب الحضرات هو شيء بديهي في تاريخ العالم والبلدان.
فنجد ما هو مذكور رسميا في التاريخ المصري مثلا أن التاريخ المصري بدأ مع توحيد مملكتي الشمال والجنوب على يد الملك نعرمر عام 3200 ق.م تقريبا، ومن ثم بداية عهد الأسر الفرعونية بعصورها الثلاثة القديمة والوسطى والحديثة، ثم جاء بعده حكم البطالمة، ثم الحقبة الرومانية والمسيحية ثم الإسلامية.
لكن تعاقب تلك الحضارات لا يعني أن ننسب مثلا حصن بابليون الروماني الموجود في القاهرة للحضارة الإسلامية، لمجرد أن القاهرة بناها الفاطميون بعد العهد الروماني بأزمنة طويلة.
كذلك من غير المنطقي أن ننسب بناء الجامع الأزهر للقرن العشرين لسبب أن عليه لافتة ترميم باسم شركة المقاولون العرب!
وسيكون من تزييف الحقيقة نسب بناء قلعة صلاح الدين لمحمد على لأنها بنى جامعه الشهير داخل حدودها.
لكن للأسف هذا هو ما حدث مع الصروح المصرية القديمة!
إذا دخلت من بوابة المتحف المصري فسينتابك شعور بأنك تقف بين آثار حضارتين مُختلفتين.
ففي الدور الأعلى من المتحف التوابيت الخشبية والأواني الخزفية والمشغولات الذهبية وآثار وتماثيل حجرية صغيرة.
أما في الدور الأرضي فستجد تماثيل جرانيتية ضخمة.. ونماذج هرمية حجرية وصناديق كبيرة الحجم كذلك من مختلف أنواع الجرانيت شديد الصلابة.
مع التدقيق ستشعر أن أصحاب تلك الحضارة غير أولائك.
نفس الشعور سينتابك في منطقة سقارة حين تُقارن بين الأحجار الصغيرة والأحجار الكبيرة.
أو في الأقصر حين ترى المباني الطينية جنبا إلى جنب من الصروح الحجرية الهائلة.
لا شك أن هناك لبس يحتاج إلى توضيح وأن هناك خطأ وقعنا فيه لفترة طويلة بقصد أو بدون قصد.
خطأ الخلط بين حضارتين.

استمر في القراءة “خلط بين حضارتين !”

هل تماثيل معبد أبي سمبل لنفس الشخص ؟

كنت أجلس يوما لمشاهدة فيلما وثائقيا من إصدار ناشيونال جيوغرافيك عن نقل معبد أبي سمبل حتى لا يغرق بعد بناء السد العالي.
لقد قامت نخبة من مهندسي العالم بعملية عبقرية حقا على مدار 5 سنوات لإنقاذ معبد أبو سمبل الكبير والصغير ومعابد أخرى عديدة من أن تبتلعها بحيرة ناصر، وتلك العملية تعتبر بالفعل من أعظم إنجازات اليونسكو.
أثناء تشغيل الفيلم كانت الكاميرا تقترب من وجوه التماثيل العملاقة الجالسة.. فلاحظت ملاحظة غريبة. قمت بإرجاع الفيلم عدة مرات لأتأكد من الملاحظة.
إن ملامح وجوه تماثيل معبد أبو سمبل مختلفة عن بعضها. ولا يبدو لي أنها نُحتت لنفس الشخص.
استدعى ذلك مني المرور على تماثيل مصر القديمة المنسوبة لرمسيس الثاني، وجدت كذلك تباينا في الملامح.
هذا يفتح الباب لعلامة استفهام كبيرة.. هل نُحتت كل تلك التماثيل على شكل رمسيس الثاني فعلا.. أم انه اكتشفها فوضع عليها اسمه؟
استمر في القراءة “هل تماثيل معبد أبي سمبل لنفس الشخص ؟”

حيوانات عملاقة في مصر القديمة

إذا كان قدماء المصريين من قوم عاد على هيئة جسدية من الضخامة والقوة، فلا ريب أن الله قد أمدهم بما يكفي احتياجهم من البهائم والمواشي والأنعام، لتسد احتياجهم من الغذاء
وهي نعمة ذكرها بها نبيهم هود إذ قال: وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ * أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ – الشعراء 132
لقد كرر هود عليه السلام كلمة «أمدكم» لتأكيد ثبوت النعمة عليهم وأنهم يعلمون تلك النعم جيدا وأن الله اختصهم بالنعمة وزادهم فيها دون غيرهم
إذا فلا شك أن عددا من الحيوانات والبهائم في مصر القديمة كان على درجة من الضخامة ليكفي حاجة قوم عاد العمالقة حاجتهم من الغذاء والمعيشة
لنحاول التحقق من ذلك الأمر

استمر في القراءة “حيوانات عملاقة في مصر القديمة”

تكنولوجيا متطورة في مصر القديمة : صناديق السرابيوم

معبد السرابيوم (سقارة) يوجد به 26 صندوقا ضخما من الجرانيت مُتقن الصنع.
يزن غطاء الصندوق 30 طنا.. وجسم الصندوق نفسه 70 طنا.. أي أن كل صندوق يقارب من 100 طن.. وهذا يعني أنها تحتاج إلى ما يقرب من 500 رجل لتحريك كل صندوق منها.
هل فعلا هذه توابيت العجل أبيس كما كشفها وأخبرنا ميريت باشا؟
لماذا لم يُعثر في أي صندوق منهم لأي مومياء أو جثة لجسد العجل أبيس؟
من صنعها وكيف.. ولماذا صُنعت.. ولماذا هي شديدة الضخامة.. ثم في النهاية كيف نقلوها إلى داخل دهاليز السرابيوم؟
إذا كانت أهرامات الجيزة هي الآثار الأضخم والأعظم فإن السرابيوم هي أكثر الآثار الملغزة المسببة للحيرة والإرباك في العالم!
استمر في القراءة “تكنولوجيا متطورة في مصر القديمة : صناديق السرابيوم”

إرم ذات العماد هي (أون مدينة العمدان) وأول عاصمة لمصر القديمة

لقد استحوذ البحث عن مكان إرم ذات العماد على عقول العلماء والرحالة العرب دهرا طويلا، وامتلأت كتب المفسرين جميعهم وكتب التاريخ بأماراتها وعلاماتها بقصص تتراوح بين الواقع والخرافات.
ولقد اختلف المفسرون عقودا طويلة في إرم هل هي اسم مدينة، أم اسم قبيلة، أم اسم شخص وإن اتفق معظمهم على أنها تقع في أحقاف اليمن. وهي منطقة صحراء الربع الخالي بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان.
لقد سكت القرآن عن تحديد المكان وترك ذلك لغزا وإن كان قابلا للبحث والحل، فالقرآن – ككتاب مُعجز محكم – دائما ما يتحدى ويثير علامات الاستفهام ويعطيك إشارات بغير أن يعطيك التفاصيل كاملة، ثم عليك أيها القارئ أن تبحث وتنقب حتى تفك اللغز كاملا.
وكم من لغز ظل لقرون دفينا أشار له القرآن وعجزت العقول عن تفسيره. ومن تلك الألغاز الكُبرى لغز حضارة عاد.
وقد كانت تلك الآيات الثلاث في سورة الفجر مصدرا لارتباك العديدين، فما تلك الحضارة التي تتفوق على مباني مثل ناطحات السحاب والأبراج الشاهقة والسدود وغيرها من المباني التي تذخر بها المدنية المعاصرة. حتى أن المفسرون رجحوا أن المقصود بالتي لم يخلق مثلها في البلاد هي أجسام البشر أنفسهم لأنهم لم يروا شيئا يستحق هذا اللقب الفريد فاعتبروا أنها أجسام أصحاب الحضارة الذين ماتوا وبذلك اعتبروا أنهم قد حلوا طلاسم اللغز.
إن حضارة إرم ذات العماد ضمت تحت جناحيها الأهرامات والمسلات وأساطين المعابد الفريدة والمُذهلة التي احتارت فيها أنبغ العقول. مُستحقة للوصف القرآني عنها بأنها التي لم يُخلق مثلها في البلاد كما وضحنا في مقالات المدونة.
بقي أن نعرف أين هي مدينة إرم ذات العماد تحديدا التي اختلف فيها المفسرون والباحثون. وفي هذا المقال سنكشف عن مكانها وموقعها واسمها الحالي وسبب تسميتها.. ولعل هذه أول مرة يُكشف فيه بأدلة عن مكان وموقع مدينة إرم ذات العماد التي حيرت العقول وإني لأرجو أن يتقبل الله مني هذا الكشف والاجتهاد ويجعله في ميزان حسناتي يوم القيامة.
وإذا كنت عزيزي القارئ مسيحيا أو يهوديا من ديانة أخرى غير الإسلام ولا تؤمن أن القرآن هو كتاب سماوي، فلا أقل من أن تعتبره كتابا تاريخيا في هذا الحالة. فبما أن القرآن هو الكتاب الوحيد الذي أخبر عن عاد وحضارتهم، فهو إذا المصدر الوحيد الذي يُمكننا أن نستقي منه معلومات عن موطن تلك الحضارة الغابرة.
إنه مكان اجتمعت فيه الأحقاف بالأودية والجنات بالعيون. استمر في القراءة “إرم ذات العماد هي (أون مدينة العمدان) وأول عاصمة لمصر القديمة”

عمالقة عاد هُم قدماء المصريين

رأينا في مقال “حضارات العمالقة” كيف أن العمالقة حقيقة مدونة وملموسة (1).
آثارهم في جميع بقاع الأرض.. رأينا فؤوس وقدور كريت العملاقة، ورأينا آثار لبنان وبيرو وبوليفيا والبوسنة وفرنسا وإنجلترا.
رأينا ذكرهم في الكتب السماوية.. في الكتاب المقدس وفي القرآن وفي الأحاديث الشريفة.
وبعيدا عن صور الهياكل العظمية المُزيفة التي تملأ الإنترنت رأينا اثنين حقيقيين – من متحفي سويسرا وبيرو.
والآن نأتي إلى الحضارة الأعظم على الإطلاق.
الحضارة المصرية القديمة.
إنك لو مددت ببصرك على آثار الحضارة المصرية من الجيزة ودهشور إلى الأقصر وأسوان لوجدت أن ضخامة حجم الأثار هو العنوان الأبرز لها.
كتل حجرية ومنحوتات شديدة الضخامة لا يُمكن لأحجامنا التقليدية التعامل معها.
ألا يُعطي هذا نبذة عن طبيعة صُناع تلك الحضارة؟.

استمر في القراءة “عمالقة عاد هُم قدماء المصريين”

حزام أوريون والعمر الحقيقي للأهرامات

عام 1979 وبينما كان مهندس مدني من أصل بلجيكي ومواليد الإسكندرية يدعى روبرت بوفال ينتظر في مطار هيثرو بلندن موعد إقلاع طائرته للتوجه إلى مقر عمله في السودان، ابتاع كتابا عنوانه ” لغز نجم الشعرى” (The Sirius Mystery) لمؤلفه روبرت تمبل، استثمارا للوقت بانتظار حلول موعد إقلاع طائرته. وقد كان كتابا مثيرا قلب حياته رأسا على عقب. كان الكتاب يتحدث عن معتقدات قبيلة في إفريقيا تعرف باسم “قبائل الدوغون” درجت منذ ألوف السنين على إقامة احتفالات طقسية. وكانت هذه الطقوس عبارة عن محاكاة لحركة نجم الشعرى (سيريوس) الذي يعتبر من ألمع نجوم السماء وينتمي إلى مجموعة تُعرف باسم الكلب الاكبر.
وقد أعرب تمبل (مؤلف الكتاب) عن الاعتقاد بأن هذه المعلومات الفلكية التي يملكها أفراد الدوغون لا بد أنها متوارثة عبر ألاف السنين، وأنها قد وصلت إليهم من قدماء المصريين، وأن تقصي هذا السر ينبغي أن يُبحث عنه في تاريخ مصر القديمة. وقد كان حصيلة هذا الكتاب انكبابا مضنيا من روبرت بوفال استغرق أكثر من عقد من السنين.
توصل بنهايته الى نظرية أحدثت انقلابا في علم المصريات.
توصل إلى أن مصر بنيلها وأهرامها هي صورة السماء على الأرض ! (1)

استمر في القراءة “حزام أوريون والعمر الحقيقي للأهرامات”

حضارات العمالقة

لم أجد بحثا علميا أو رسالة دكتوراه تتحدث عن العمالقة، بل إن فكرة العملقة تُنسب إلى الأساطير اليونانية، وقد حدث خلطا متعمدا بين لفظة «العمالقة» و «العماليق» .. فالعمالقة هم أصاحب الأجساد الضخمة أما العماليق .. فهي قبائل تنحدر من نسل «عمليق بن لاوذ بن ارم بن سام بن نوح» .. حتى لو كان صغير الحجم أو كبيره ..واستوطنوا الشام والجزيرة العربية وفلسطين ومصر (1) وامتدت سيرتهم حتى عصر الملك داوود وقد ذكر شعب العماليق في التوراة عدة مرات وقتل ملكهم جالوت (2)
هناك بعض الكتب التي تتحدث عن العملاقة كجنس مفقود .. لكنك لن تسمع عنهم في محفل علمي ولن يؤخذ بها كنظرية مُقترحة لتفسير إنشاء صروح بحجارة ضخمة حول العالم، هذا بالرغم أن أثارهم .. وبقاياهم .. ونقوشهم .. موجودة حتى يومنا هذا .. وفي كل بقاع الأرض

استمر في القراءة “حضارات العمالقة”

دحض فرية أن إرم ذات العماد بأحقاف اليمن

لا تكاد تفتح كتابا من كتب التفسير القديمة والحديثة أو التاريخ العربي أو المدرسي أو حتى المواقع والمنتديات العامة على الإنترنت إلا وتجد عادا قد أُلحقت بأحد هذه المناطق..
اليمن.. عُمان.. صحراء الربع الخالي.. صحراء ظفار.. سلطنة عمان
لكن هل هذه هي الحقيقة؟
يقول الله في سورة العنكبوت: وَعَادًا وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمْ..
كلمة «تبين» في هذا الموضع مُحيرة للغاية
أغلب المفسرين الذين مروا على تلك الآية من القُدامى كابن كثير وحتى المحدثين كالشعراوي رحمه الله.. ذكروا أنها تعني «أن أخبارهم قد وصلت إليكم وعرفتموها وخبرتم بها»
لكن المعجم الوسيط والوجيز ذكرا أن تبين معناها «تثبت» و «تأكد».. أي أنها موجودة ظاهرة واضحة. وأن فيها عبرة وعظة للناظرين..
والقرآن معجزة مستمرة خالدة..
أي أن الآية صحيحة حتى قيام الساعة وأن آثار عادا وثمود ستظل مُتبينة للجميع..
لكننا فقط ولسبب ما.. لا نراها

فرعون موسى كان من قوم موسى .. والفرعونية أُكذوبة تاريخية !

نجح أصحاب التوراة “السبعينية – اليونانية” في جعل حكايتهم مرجعا للتاريخ، لدرجة أنه إذا ما واجهتنا أي حادثة في ماضي التاريخ نعرضها أولا على حكايتهم لنرى ماذا قالوا، ويكون هذا هو الحق المبدئي، بعد هذا نلوي عنق كل شيء ليتماشى مع ما قالوه، لدرجة أصبحت كثير من الأحداث والمفاهيم بتأثيرهم مسلمات غير قابلة للنقاش، رغم ظهور أخطاء فاضحة تاريخيا أو منطقيا أو جغرافيا، وبدلا من التوقف وإعادة التفكير ظل كثير من الباحثين يدورون حولها أو يعالجونها بخجل، أما رجال الأديان السماوية فقد شكلوا سياجا متينا يحمي تلك المفاهيم بإدخالها في صلب عقيدتهم وظل همهم وشاغلهم ترديد تلك الأساطير وبذل الجهد في الدفاع عنها وتبريرها .. وبحسن نية أصبح المسلمون تورايين أكثر من أهل التوراة أنفسهم.

منذ ما يقرب من مائتي عام نعيش كذبة كبيرة اسمها “الفراعنة” .. ألصقها المؤرخون والأثريون الغربيون بالحضارة المصرية القديمة وملوكها ونسعى الأن لإثبات أن فرعون وقومه كانوا من أعراب الهكسوس الذين دخلوا مصر في أحد الأزمنة، وأن جزء كبيرا من الهكسوس كان من بني إسرائيل.
وأن أحداث قصة موسى وفرعون فد تمت على جزء من أرض مصر وليس كلها، وهو الذي يبدأ من الشرقية أو العاصمة (هواريس) إلى خليج العقبة، وهذا الجزء هو الذي سيطر عليه فرعون وملأه ومعه مجموعة أخرى من القبائل التي تؤازره وتعاضده

كتاب “فرعون موسى من قوم موسى” للمهندس عاطف عزت يقدم دراسة شديدة الجرأة والقوة عن فرعون، بأدلة قرآنية وتوراتية تهدم تماما ما عرفناه عن التاريخ الفرعوني، يرى الكاتب أن فرعون ليس مصريا، إنما هو ملكا من بني اسرائيل أنفسهم، دخل مصر مع الاحتلال الهكسوسي لها، ثم تربع على عرش الجزء المُحتل، فلم يكن للهكسوس سيادة إلا على ما يقرب من خُمس مساحة مصر، ثم حدثت القصة كما وردت في القرآن غير أنه لم يتم تفسيرها بالشكل الدقيق.

ورغم أني مختلف مع بعض ما طُرح إلا أن ما قُدم في كتابه رؤيا جريئة تستحق التقدير ..
المقال طويل لأنه كان عبارة عن 3 مقالات في مدونة أخرى لي .. أدمجتها في مقالة واحدة طويلة وذلك لأهميتها في موضوع الحضارة المصرية القديمة.

استمر في القراءة “فرعون موسى كان من قوم موسى .. والفرعونية أُكذوبة تاريخية !”

من هم صُناع الحضارة المصرية ؟

من هم بناة الأهرام و صناع الحضارة المصرية القديمة ؟ هذه هي الحقيقة التي يخفونها
الفصل الأكبر والأهم من تاريخ الحضارة المصرية ما زال محظورا حتى الآن.
الأب الروحي للنظرية هو المهندس «محمد سميرعطا» .. خرجت نظريته للنور عام 1996 كخطوط عريضة .. والنظرية صادمة بشدة ومخالفة لكل ما تلقيناه منذ الصغر حول الحضارة المصرية .. لكنها منطقية ومنهجية وتوافق العقل

تتلخص النظرية في في ثلاث نقاط :

أولا: أن ملوك عصور الأسرات (أو ما يُطلق عليهم الفراعنة) تركوا آثارا حضارية ظاهرة وُمثبتة، من المباني الطينية والأواني الخزفية والتوابيت الخشبية والتماثيل الصغيرة، لكنهم ليسوا هم أصحاب تلك الصروح الشاهقة التي نراها في كل الأنحاء المصرية  من الأهرامات والمسلات والمعابد والتماثيل الضخمة وأن تلك ليست حضارة الفراعنة، لكنها حضارة جائت قبلهم بآلاف السنين أقوى وأعظم بكثير، يُقدر عمرها بـ 10 إلى 12 ألف سنة قبل الميلاد، وأن تلك الحضارة قد انتهت فجأة، ووجد الفراعنة حضارة عظيمة بلا أصحاب فوضعوا عليها بعض نقوشهم، وجاء الأثريون بعدهم ونسبوها إليهم، نسبوا حضارة قديمة لعهود حديثة، وهذا ما أدى إلى وقوع خطأ . خطأ الخلط بين حضارتين.
استمر في القراءة “من هم صُناع الحضارة المصرية ؟”

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑