دحض فرية أن إرم ذات العماد بأحقاف اليمن

لا تكاد تفتح كتابا من كتب التفسير القديمة والحديثة أو التاريخ العربي أو المدرسي أو حتى المواقع والمنتديات العامة على الإنترنت إلا وتجد عادا قد أُلحقت بأحد هذه المناطق..
اليمن.. عُمان.. صحراء الربع الخالي.. صحراء ظفار.. سلطنة عمان
لكن هل هذه هي الحقيقة؟
يقول الله في سورة العنكبوت: وَعَادًا وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمْ..
كلمة «تبين» في هذا الموضع مُحيرة للغاية
أغلب المفسرين الذين مروا على تلك الآية من القُدامى كابن كثير وحتى المحدثين كالشعراوي رحمه الله.. ذكروا أنها تعني «أن أخبارهم قد وصلت إليكم وعرفتموها وخبرتم بها»
لكن المعجم الوسيط والوجيز ذكرا أن تبين معناها «تثبت» و «تأكد».. أي أنها موجودة ظاهرة واضحة. وأن فيها عبرة وعظة للناظرين..
والقرآن معجزة مستمرة خالدة..
أي أن الآية صحيحة حتى قيام الساعة وأن آثار عادا وثمود ستظل مُتبينة للجميع..
لكننا فقط ولسبب ما.. لا نراها

مساكن ثمود في منطقة الحجر والمعروفة بـ (مدائن صالح) موجودة في شمال المملكة العربية السعودية قرب تبوك وتمتد حتى جنوب بالأردن وتشمل وبيوت ومقرات ومقابر

مدائن صالح بشمال المملكة العربية السعودية

منحوتة في قلب الصخر لأقوام حكموا شعوب هذه المنطقة.. وتحتوي مدينة الحجر على كمية هائلة من الآثار الثمودية كقصر الصانع، وقصر البنت والقصر الفريد (1) وغيرها من القصور الصخرية وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا – الأعراف 74
وقصتهم ونهايتهم الأليمة معروفة وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ – هود 67
وآثارهم ظاهرة للعيان حتى الآن ويكفي أن تبحث عن كلمة «مدائن صالح» أو تزور شمال المملكة لتراها واضحة بائنة.. ولا خلاف بين المفسرين أو الآثارين عليها.
لقد انتقل رسول الله (ص) إلى الرفيق الأعلى وقد أشار إلى مساكن ثمود* لكنه لم يبلغ عن مساكن عاد.
إن عاد ذُكرت قرينة لثمود في نفس الآية.. (وَعَادًا وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمْ).. وقد اجتمع الباحثون على مساكن ثمود وصفاتها ومكانها.. فأين مساكن عاد؟ إننا لا نكاد نرى لها ذكرا.
فهل انسحق كل أثر لها؟
أم هي مطمورة؟
أم أنها موجودة ولكننا لا نراها؟
لقد اتحد أيضا قول الباحثين والآثاريين والمفسرين على عاد.. فماذا قالوا…؟
ذُكرت عاد في عدة سور في القرآن.. الأعراف.. هود.. الشعراء.. الأحقاف.. الحاقة.. الفجر.
لكن في كل سورة كان لهم ذكر مختلف.. فالقرآن لا يكرر نفسه.. وكل سورة تحمل إشارة جديدة لمكانهم وحياتهم.
وقد اجتمعت فيهم صفات لم تتكرر في أقوام من قبلهم ولا من بعدهم
القوة: وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً (فصلت 15)
ضخامة الأجسام: وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً (الأعراف 69)
شدة البطش: وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (الشعراء 130)
عظمة البناء: إرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ (الفجر7)

لقد تسابق الآثاريون والباحثون من طوائف عدة على البحث على مدينة عاد، كُل ممنيا نفسه بالفوز بهذا الكشف، إنها المدينة التي قال عنها القرآن أنها لم يُخلق مثلها في البلاد، فهو عمرانا لم تعرف البشرية له مثيلا، حتى ساقت لنا الأخبار منذ سنوات عدة خبر الكشف عن المدينة التي حيرت العقول دهرا، وظهرت آثار تلك المدينة الحضارية.

وقد طافت صور تلك المدينة المفقودة مشارق الأرض ومغاربها حيث شهدت على صدق القرآن العظيم بوجود عاد وبعظم بناءهم

وأصبحت دليلا ماديا جديدا استخدمه في الدعوة والتثبت من قوة القرآن الكريم
لكن هل حقا هذه التي لم يُخلق مثلها في البلاد؟!!
إنني لا أكاد أرى إلا مدينة أثرية عادية متواضعة!
للأسف لقد طافت تلك الصور في كل مكان، يكفي أن تفتح جوجل وتكتب إرم ذات العماد لتجد شاشتك قد امتلأت بتلك الصور وذلك بعد أن نشرها موقع اخباري شهير دون الحد الأدنى من التثبت. لقد انتشرت حتى أن التليفزيون المصري الرسمي قد بث حلقة عن «إرم ذات العماد» كجزء من برنامج “أماكن في القرآن”  (2) واستعان فيها بصور تلك المدينة.
ويكفي أن تستخدم خاصية جوجل في البحث عن الصور لتعرف أن تلك الصور ما هي إلا مدينة ومعابد هندية قديمة أثرية تسمى «داراسورام» أو Darasuram

وحتى يومنا هذا ما زال اعتقاد الملايين أن تلك هي المدينة التي أشار لها القرآن.

 

 

 

أطلنطس الرمال المفقودة
جرت عدة محاولات للكشف عنها أشهرها محاولة المستكشف البريطاني بيرترام توماس بين عامي 1927 و1930. واجتاز الربع الخالي غير أنه تلك الرحلة لم تُخرج نتائج

الربع الخالي

ملموسة مما دعا لورنس العرب الى وصفها بـ «اطلانطس الرمال المفقودة» نسبة الى قارة أطلانطس المفقودة في المحيط الاطلسي!

في عام 1981 تصادف وجود المنتج السينمائي الامريكي نيك كلاب في سلطنة عمان حين سمع عن مدينة “أوبار” المدفونة لأول مرة. وحين عاد لأمريكا لم يكف عن التفكير في هذه المدينة فانكب على دراسة كل ما ألف عنها ورحلات الاستكشاف التي فشلت في العثور عليها. وذات يوم قرأ في مجلة «ساينس» الامريكية وهي مجلة أمريكية رفيعة الشأن تختص بالموضوعات العلمية أن الاقمار الصناعية استطاعت تصوير مجاري أنهار مدفونة تحت رمال الربع الخالي؛ فتساءل: إن كانت الأقمار الصناعية قادرة على رؤية مجاري الانهار تحت الرمال.. أليس بإمكانها اكتشاف طرق القوافل القديمة التي تمر بمدينة اوبار؟ (3)
وفي اكتوبر 1984 التقط مكوك الفضاء تشالنجر صورا راداريه اثبتت (مع صور أُخذت من القمر راندسات) وجود ذلك الطريق.

أبنية متهدمة في الربع الخالي

وفي نوفمبر 1991م عاد مجددا الى عمان مسلّحاً هذه المرة بصور أكثر دقة وفريق بحث من جامعة ميسوري فضلا عن الامكانات الكبيرة التي قدمتها الحكومة العمانية وفي منطقة لا تبعد كثيرا عن واحة «سيشر» بدأ عمال الحفر يكتشفون بيوتا وطرقات ونظام ري في أعماق الرمال. لكن رغم كل ذلك.. ما زالت لا ترقى تلك الأبنية لتكون منشآت حضارية.
وفي اليسار صورة لبعض الآثار التي عثروا عليها.. هل هذه البقايا المُتهدمة هي التي لم يُخلق مُثلها في البلاد ؟!

يقول دكتور إبراهيم يوسف الشتلة كبير مفتشي الآثار بهية الآثار سابقا في مقدمة كتاب جذور الحضارة المصرية القديمة: (4)
وقد عملت بالإدارة العامة للآثار والمتاحف بالرياض بالمملكة العربية السعودية كأخصائي آثار من عام 1977 إلى 1983 وشاركت في أعمال المسح الأثري بغرض تسجيل وتوثيق المواقع الأثرية القديمة بشتى الطرق.. وزرت أيضا آثار جنوب الجزيرة العربية باليمن مرتين ونشرت العديد من الأبحاث والمقالات عن تاريخ وآثار الجزيرة العربية ورأيت هناك العديد من المناطق الأثرية والمدن القديمة لكنها ليست أعظم وأروع من الأهرامات المصرية في ضخامتها … وخير دليل على نقض ما جاء في أحاديث من رددوا تلك الأقاويل أنه قد ثبت عن دراسات الاستشعار عن بعد بالطائرات والأقمار الصناعية والرادار بمنطقة الربع الخالي موطن العماليق إن هذه الكثبان الرملية المنتشرة تتميز فقط بوجود مياه جوفية أسفلها تكونت من العصور المطيرة وكان البشر يعيشون في جنة وارفة الظلال في أودية تعج بالماء والحياة .. ولو كان هؤلاء العماليق قد تركوا آثارا تفوق في عظمتها الأهرامات المصرية لظهرت في أعمال المسح الأثري والطائرات والأقمار الصناعية !!

بعض الآثار التي عُثر عليها لبعض الباحثين .. يرجح صاحبها أنها ربما هي مدينة عاد المفقودة!

وتعددت الأبحاث والأفلام الوثائقية والمقالات على الانترنت للبحث عن المدنية المفقودة، وما أن يجد بعض الباحثين آثرا لأي مباني حضارية أو أعمدة أثرية في الربع الخالي حتى يصيحون صيحة النصر مُعلنين عن كشفهم الآثري لمدينة عاد المفقودة
لقد حدث تركيزا شديدا من العديد من المؤسسات البحثية في الربع الخالي تحديدا للكشف عن المدينة المفقودة، وما زال البحث جاريا عن مدينة ذات عمد بالشكل التقليدي المعروف، حتى وإن بدت ضئيلة أو مطمورة
وأي محاولة للبحث ستُحيلك إلى عشرات الصور لمدن وآثار مُتهالكة كُل يزعم أنها مدينة إرم ذات العماد!!

للدكتور الفاضل زغلول النجار فيديو شهير يتحدث فيه عن إرم ذات العماد واكتشاف أنهار جافة وطرق وعمرانا لم تشهد له البشرية مثيلا تحت رمال الربع الخالي.. ومع احترامي لشخص الدكتور زغلول النجار، إلا أن ذلك الفيديو انتشر انتشارا واسعا وقدم معلومات مغلوطة ساهمت في تضييع الحقيقة، وكل ما عثرت عليه هو فقط كتابات ولم أر صورا تلك الملتقطة بالأقمار الصناعية الأمريكية والتي تشير – حسب كلام الفيديو – إلى وجود مدنا كاملة تحت رمال الصحراء، ورغم القدرة الاقتصادية للسعودية ولسلطنة عمان التي من المفترض أن تقع تلك المدن تحتها.. فإننا لم أسمع عن تنقيب حقيقي من سلطة الدولتين في هذا المكان على الأقل في العقدين الآخرين. اللهم إلا بعض المحاولات البسيطة أسفرت عن آثار عادية أيضا. مما يدل أن الموضوع غير جاد وأن سلطات الدولتين لم تر أدلة رسمية كافية عن وجود صروح بنائية.

لكن لماذا يتم التركيز في البحث عن الربع الخالي؟
السبب في هذه الآية:
وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ – سورة الأحقاف 21
أجمع المفسرون قاطبة كابن كثير والقرطبي والطبري والجلالين وغيرهم أن الأحقاف هي أرض باليمن.. تقع بالربع الخالي جنوب الجزيرة العربية هي مساكن عاد ولذلك يستند الأثريون والباحثون على هذا التفسير أثناء البحث والتنقيب..

قبر مزعوم للنبي هود عليه السلام باليمن

كذلك فإن بحضرموت اليمن ضريحا يُنسب للنبي هود عليه السلام يحج إليه آلاف المتصوفة كل عام. مما أعتبره البعض دليلا أخر على أن أحقاف اليمن هي موطن حضارة عاد البائدة.

وهكذا نلخص سيرة عاد حسبما رآها المفسرون والباحثون.

  • عاد هي حضارة عربية قديمة.. سكنت الأحقاف قرب اليمن (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ – الأحقاف 21)
  • كانت حضارة عظيمة (إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ * الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ – الفجر 7)
  • كذبوا رسولهم هودٌ عليه السلام، فأرسل الله عليهم الريح فأفنتهم (أَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ – الحاقة 6)
  • بعد فنائهم ظهرت مساكنهم لبعض الوقت (فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ – الأحقاف 25)
  • ثم طُمرت تماما (فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ – الحاقة 9)
  • ولم يعد يصل إلينا منهم إلا أخبار القصاصين (وَعَادًا وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمْ – العنكبوت 38)

لكن هل يعرف المفسرون كل شيء؟
إن المفسرون حين لم يروا آثار عاد بدأوا يجتهدون في تفسير الآيات باتجاه أنها تؤكد فناء الحضارة واندثارها والدليل الوحيد هو أننا لا نراها.
لكن في النهاية تفسير القرآن عمل بشري يؤخذ منه ويُرد، وهناك افتراضات تناقلها المفسرون دون التدقيق الكاف لمجرد اتباع سُنة الأولين
نحاول تحرير ما يُعتقد أنه خطأ في الصفحات القادمة.

ما هي الأحقاف؟
الأحقاف في المعجم مفردها «حقف»، ومعناها ما استطال واعوج من الرمال أو جبل الرمل، فالأحقاف هي «الكثبان الرملية» (5).. إذا فلماذا تم اقتصار المعنى القرآني من المفسرين على أرض اليمن وحدها؟ فلعل المقصود يكون أحقاف الجزائر، أو أحقاف ليبيا أو أية أحقاف أُخرى
إن وجود منطقة تُسمى بالأحقاف جنوب اليمن لا يعني بالضرورة أن تكون هي التي سكنها عاد.. فكل هضاب العالم الرملية يُطلق عليها أحقاف، فُيحتمل وجودهم في مكان آخر، فهنالك في شمال الحجاز وادي إرم، وبئر إرم.
سنوضح بمثال آخر.. قال القرآن في سورة القصص:(وجَاءَ رَجُلٌ مِّنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى).. فهل سيتم إسقاط المدينة المذكورة على «المدينة المنورة» مثلا؟ ولماذا لا تكون أي مدينة أخرى؟
أما بخصوص الرواية الضعيفة التي وردت على لسان الإمام علي بوجود قبر النبي هود في حضرموت، فيُحتمل أن من سكنوا هذه المنطقة أرادوا أن يكون لهم الشرف بالنبي هود عليه السلام (6)
إن هذا الفرض جعلت الجميع ينظرون إلى الربع الخالي بشغف ظانين أن حضارة عاد مطمورة بأسفله، وجعل من ظهور آثار بئر أو مبنى قديم نصرٌ مبين، وخسر الباحثون وقتا طويلا بهذا الافتراض غير الدقيق.

هل هي فعلا مطمورة؟
استند المفسرون لقول الله في سورة الحاقة (فهل ترى لهم من باقية؟) في تأكيد أنها حضارة مطمورة
لكن الله تحدث عن عاد أنفسهم وليس آثراهم في تلك الآية من سورة الحاقة قائلا: (فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية * فهل ترى لهم من باقية).. إذا الباقية تعود على الأجساد.. فالأجساد اختفت.. لكن المساكن ظلت موجودة.

ثم استند آخرون إلى آية الذاريات: (وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم * ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم) لإثبات أن الريح قد فتتت المساكن والصروح والعماد!
لكن هذا أيضا يُعد افتراضا غير دقيق، إذ أن العذاب انتهى، وبقيت المساكن بدليل قوله تعالى في سورة الأحقاف (فأصبحوا لا يُرى إلا مساكنهم) أي أن الطغاة قد فنوا وبقيت المساكن عبرة.. فلماذا اعتبرنا المساكن مُدمرة لمجرد أننا لا نراها؟
كثيرا من العلماء الجدد أيضا تحدث أن المساكن طُمرت بسبب عذاب العاصفة الرملية، رغم أن العذاب كان ريحا باردة عاتية، لا ذكر فيها لرمال، فلماذا قرر الباحثون أنها عاصفة رملية؟
وهناك اجتهادات أخرى يطول ذكرها في كتب التفاسير لمن أراد الرجوع. لكن كل الاجتهادات السابقة متضادة ومتباينة.. لا توافق العقل والمنطق والقرآن بالشكل الكامل.

الحقيقة التي لا نراها..
إن القرآن لسان مُبين.
ومعاني القرآن واضحة لا لبس فيها.
فحين يقول الله وقد تبين لكم من مساكنهم فذلك لا يعني إلا أنها واضحة ظاهرة أمام أعين كل مُبصر.
وحين ينعتها الله بــذات العماد فإن ذلك لا يعني مبني مُتهدم به 4 أو 5 أعمدة متآكلة، بل إنها حضارة كاملة مرفوعة على أعمدة عظيمة
وحين يقول التي لم يُخلق مثلها في البلاد فإن ذلك لا يعني إلا أن ما بنوه كان إعجازا بشريا فريدا لا يُضاهى.. لم ولن يُخلق مثله..
وستظل الآيات صحيحة نافذة إلى يوم الدين.
ونحن إذا ما نظرنا حولنا في نتاج الحضارات العالمية، من أقصى الشرق في الصين والهند حتى أقصى الغرب حيث المايا والأنكا.
فإننا لن نجد ما يضاهيها في روعتها وكثرتها وعظمتها وتفردها.
حضارة يلهث خلفها الباحثون.. ويقف العالم عند عتباتها مُتسائلا.. كيف بُنيت؟
سنجدها بأحقاف مصر..
كلمة واحدة.. فُسرت بشكل خاطئ في القرآن الكريم. أدت إلى دفن حقيقة هامة تحت رمال الربع الخالي لمدة 1400 سنة
الأحقاف في المُعجم هي «الجبال الرملية».. الأحقاف في تلك الآية ليست أحقاف اليمن ولا أحقاف الجزيرة العربية.. إنها الأحقاف المصرية
أحقاف صحاري الهرم ودهشور وسقارة وأبو صير..

الأحقاف المصرية

حضارة إرم ذات العماد هي نفسها الحضارة المصرية القديمة!

معالم حضارة إرم ذات العماد التي لم يُخلق مثلها في البلاد

المصادر :

(1) موقع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالمملكة العربية السعودية
(2) راجع برنامج «أماكن في القرآن».. حلقة ارم ذات العماد
(3) ترجمة فهد الأحمدي بصحيفة الرياض عن مقال Wilford, J.N., “On the Trail From the Sky: Roads Point to a Lost City”, New York Times, 5 February 1992
(4) مقدمة كتاب جذور الحضارة المصرية القديمة – للدكتور ابراهيم يوسف الشتلة
(5) انظر المُعجم الجامع والمعجم الوسيط.. ولها معاني أخرى عديدة منها منطقة تقع باليمن
(6) كتاب قصص الانبياء – الدكتور رشدي البدراوي

رأي واحد حول “دحض فرية أن إرم ذات العماد بأحقاف اليمن

اضافة لك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: