حلقة 5 . توابيت السرابيوم

فبالنظر إلى توابيت السرابيوم ودقتها الإستثنائية .. والمسلات التي رأيناها من قبل .. وأثار أخرى سنراها لاحقا .. يظهر لنا أن قدماء المصريين قد استعملوا أدوات لم يعد لها وجود .. ليس لها أثر في النقوش والكتابات، ليس لها وجود في المتاحف .. بطريقة ما اختفت أو أننا لا نراها !
فالسؤال الآن – ما هو الحد الأدنى من الأدوات الذي يمكننا اليوم من خلال نحت تابوت واحد من توابيت السرابيوم ؟

الأنفاق … والصناديق العملاقة .. وأدلة التوقف المفاجئ في أعمال السرابيوم.. وأشياء أخرى في تلك الحلقة

حلقة 3 : من نحت أبو الهول ؟

ما سبب علامات التأكل الثقيلة التي تظهر على جسم تمثال أبو الهول .. ولما يبدو رأسه غير متناسق مع جسده ؟
إذا كان عُمر الأهرامات أقدم من 10 آلاف سنة قبل الميلاد، فكم يبلغ عُمر أبو الهول ؟
هل يوجد إثنان أبو الهول أم واحد .. وما الذي ينظر إلي أبو الهول جهة الشرق ؟

لوحة الحلم والإحصاء والحضارة المفقودة وأتباع حورس وأسئلة أخرى نحاول الإجابة عليها في تلك الحلقة

الحضارة المفقودة

في العقود الأخيرة خرجت مجموعة من الباحثين المصريين والغربيين بزعم غريب بدأ يتزايد مع الوقت ..
أن هناك حضارة مصرية مفقودة قبل التاريخ بعدة آلاف من السنين ..
وهي من قامت ببناء الأهرامات والمسلات والمعابد وأنهم اختفوا من التاريخ فجأة ..
فما صحة هذا الادعاء ؟!

استمر في القراءة “الحضارة المفقودة”

بناة الأهرام .. من هم ؟

حين بدأت الكشوفات الأثرية في مصر منذ 200 عام وتدفق الأثريون والهواة والأكاديميون والعلماء بل واللصوص من كل العالم بعد سماعهم عن بلد يحوي أرضه الكنوز والعجائب.
اعتقد الجميع أنه في ظل الاكتشافات الكبيرة والمستمرة أننا سنعثر على برديات أو تصاميم أو معلومات عن الأهرامات. فإذا بنا نتلقى الصدمة الهائلة أن المعلومات التي وصلتنا في ذلك الشأن قليلة جدا بل وتكاد تكون منعدمة.
لقد ظن الرحالة والمؤرخون العرب أن الأهرام قد بُنيت قبل طوفان نوح العظيم.. اعتقادا منهم أنها لو بُنيت بعد الطوفان، لكان لدى الناس بعض العلم عنها. بل إن بعضهم طاش عقله حين رآها رأي العين مثلما ما نقل بن زولاق الفقيه قائلا: إذا رأيت الهرمين ظننت أن الإنس والجن لا يقدرون على عمل مثلهما ولم يتولهما إلا خالق الأرض ! (1)
زوسر، خوفو، خفرع، منقرع، سنفرو.. أسماء يحفظها العالم على أنهم الملوك أصحاب تلك الأهرامات التي بُنيت من أجل خلودهم في العالم الآخر.. ما حقيقة ذلك.. وماذا عن البناة.. والمصممين والمهندسين؟
ورغم أن هناك خلافا قديما حول بناة الأهرام.. إلا أن الخلاف تصاعد مؤخرا في هذا الموضوع مع ظهور اطروحات جديدة حول بناة الأهرام.
ولماذا انتشرت المبان الهرمية في العالم كله من الشرق إلى الغرب؟
ولماذا لم يوثق أولئك المصممون كيفية بناء الهرم أو الغرض من بناءه على أي بردية أو جدار؟

استمر في القراءة “بناة الأهرام .. من هم ؟”

معجزة الأهرامات

إذا سألت أيا من الرحالة الذين يجوبون أرجاء العالم: أي المباني الأثرية تركت في نفسه أعمق الأثر؟ ففي الغالب ستكون الإجابة: أهرامات الجيزة (1)

لقد أعجزت الأهرامات بأحجامها الهائلة وهندستها وجمالها المعماري وبنيانها المُحكم أنبغ العقول العلمية على مر التاريخ.. يقف أمامها الناظر متوقفا عقله من كثرة الألغاز.! كيف قطعت الأحجار؟ وكيف جُلبت من محاجرها؟ وكيف رُفعت؟ ألغاز بعضها فوق بعض.

يقول الرحالة العربي ياقوت الحموي عن الهرمين الأكبر والأوسط:” وقد رأيت الهرمين وقلت لمن كان في صحبتي غير مرة إن الذي يتصور في ذهني أنه لو اجتمع كل من بأرض مصر من أولها إلى آخرها على سعتها وكثرة أهلها وصمدوا بأنفسهم عشر سنين مجتهدين لما أمكنهم أن يعملوا مثل الهرمين وما سمعت بشيء تعظم عمارته فجئته إلا ورأيته دون صفته إلا الهرمين فإن رؤيتهما أعظم من صفتهما!” (2)

حتى عام 1889، عام افتتاح برج إيفل.. كان الهرم الأكبر هو البناء الأعلى في التاريخ، ورغم وجود مباني متطورة عديدة في كل أنحاء الأرض.. من أبراج أو ناطحات سحاب، أو نُصب تذكارية، لكن يبقى حتى يومنا هذا الهرم الأكبر هو المبنى الأكثر دقة في التاريخ.

لقد أجهدت الأهرام العقول، وزارت العلماء والباحثين في أحلامهم، وشُدت إليه الرحال، حتى أن الخليفة المأمون جاء إليه رغم اتساع المسافة من كثرة ما سمع عنه!

وكتبت عن تلك الصروح آلاف الأقلام وأُلفت آلاف الكتب، لكن ورغم كل ما كُتب عن الأهرامات فلا نكاد نعلم عن حقيقتها إلا أقل القليل، بل لا نكاد نعلم شيئا.
يكتب شيخ الآثاريين الدكتور أحمد فخري عنه فيقول: ونحن لا نكاد نعرف شيئا عن الهرم الأكبر خلال أيام الدولة الوسطى، بل لم تصل إلينا أي وثيقة قديمة تجعلنا نجزم بشيء.. وساد الصمت نفسه خلال أيام الدولة الحديثة ولم نسمع شيئا عن الهرم الأكبر.. وكل ما وصل إلينا ما أشاروا به في بعض اللوحات إلى هيكلي «خوفو وخفرع» (3)

ستظل الأهرامات علامة على فجوة حضارية كبيرة بين القدماء وبين المعاصرين، مفاداها أن القدماء قد اكتسحوا المعاصرين في العلوم الهندسية والكونية.

استمر في القراءة “معجزة الأهرامات”

ممر أوزوريس

في كتابه عن مصر تحدث هيرودوت عن شيء غامض يقع أسفل أهرامات الجيزة. (1)

لقد تحدث عن غرفة في باطن الأرض. تصل إليها قناة من النيل .. وينساب الماء إلى داخل تلك الغرفة .. في وسطها جزيرة يرقد فيها (خوفو) نفسه حسب ما حدثه به المصريون في زمانه.

ولقد كانت تلك الرواية في عدة أسطر قليلة مما جعل الإلتفات إليها ضعيفا. خاصة أن كتاب هيرودوت عن مصر يمتلئ بمجموعة لا بأس بها من الشطحات الهيرودوتية  – مثل قوله أن الملك خوفو كان يرسل ابنته إلى الحانات لتتاجر بعرضها كي تجمع المال اللازم لبناء الهرم الأكبر – إلا أنه بعد ما يقرب من ألفي عام على رواية هيرودوت .. تم الكشف عما يُعرف حاليا بـ (ممر أوزوريس) .. مما جعلنا نُعيد النظر في كلام هيرودوت.

بين هرم خفرع الأوسط وأبو الهول كان هناك فتحة نفق صغيرة، لكن لم يُعرف ماذا تُخفي حتى أواخر التسعينات، إذ تم الكشف الكامل عن تركيب غير تقليدي لمجموعة من الانفاق والغرف في هضبة الهرم  يصل عمقها إلى أكثر من 35 مترا تحت الأرض .. أي يعادل عمارة من 10 طوابق محفورة في صخور هضبة الحيزة.

من حفر ممر أوزيريس ؟ .. ولماذا ؟ .. ومتى حُفر ؟

إننا دائما نرى الصروح الهرمية بضخامتها وغموضها فوق الهضبة لكن يبدو أن هناك أعمال هندسية لا تقل عظمة وغموضا تقع أسفلها.

لذلك ومع تكاثر الأسئلة نقول أن الحضارة المصرية ما زالت حتى يومنا هذا صندوق مغلق .. ولم يُكشف بعد من أسرارها وعجائبها إلا القليل .. وما نجهله أكثر بكثير مما نعرفه .. والتكهنات ما زالت أكثر من الحقائق.

استمر في القراءة “ممر أوزوريس”

إعجاز معماري في معبد دندرة

حينما أراد قدماء المصريين أن يبنوا معابد بأعمدة شاهقة عهدوا بذلك للمهندسين والمعماريين، وحينما أرادوا نقش المعابد ونحت رؤوس الأعمدة وتلوينها عهدوا بذلك للرسامين والنحاتين لإتمام تلك الأعمال الفريدة، أما حين تساءلنا نحن في تعجب كيف استطاعوا فعل كل ذلك؟ تصدى للمشهد المؤرخون وعلماء المصريات! (1)

ومع ما أكنه من تقدير لهم وفضلهم في سرد الوقائع التاريخية وتفسيرها إلا أن تفسير هندسة الأبنية تفسيرا تاريخيا أو عقائديا فقط أضر بها، أو على الأقل أهمل الشق الأروع فيها.

إننا إذ أردنا اليوم إنشاء مستشفى فسنعهد بذلك للمعماريين والإنشائيين لا بالأطباء والممرضين، مع الأخذ في الاعتبار أراء الأطباء والممرضين من أجل الوصول إلى البناء الأمثل، وكان يجب أن تكون تلك هي الحالة في حالة المعابد المصرية.

لقد أسهب الباحثون في وصف روعة معبد دندرة على مر التاريخ، أشهرهم الإنجليزية إميليا إدواردز(2)، لكن مع التطور التكنولوجي الكبير في آخر 20 عاما، ودخول الكمبيوتر والكاميرات الرقمية. أصبحنا نرى أشياء لم يكن يتسنى لنا أن نراها من قبل بالعين المجردة فصار لزاما إعادة النظر في تلك المعجزة المعمارية وسنتأكد بعدها أنها لم تُوف حقها في الدراسة والتقييم حتى الآن.

إن الحضارة المصرية لم تتفوق على مثيلاتها في الشرق والغرب بسبب أنهم عبدوا آلهة أكثر.. أو لأنهم قدسوا الشمس أو النيل.. بل تفوقت بسبب المُعجزات الهندسية في البناء والنحت.. وهذا بحق ما يستحق الدراسة والتأمل.

استمر في القراءة “إعجاز معماري في معبد دندرة”

كهرباء وماكينات في عصور ما قبل التاريخ !

اعتبر المؤرخون فترة 3500  قبل الميلاد بشكل تقريبي هي المتعارف عليها كبداية للحضارة المصرية والسومرية بالعراق. ثم حددوا أن ما قبل هذا العام هي عصور ما قبل التاريخ مفترضين أنها فترة ظلام عاش فيها الإنسان البدائي متنقلا بين الوديان والسهول لا يعرف إلا مهن الرعي والصيد ولا وجه فيها لأشكال التجمع والتحضر. وأما ما بعد ذلك فهي بداية شكل التحضر الذي وصل إلى مداه الذي نعيشه الآن. (1)

ليست المشكلة في أن الفرضية السابقة خاطئة تماما بل وظالمة، لكن المشكلة أن جميع من كتبوا التاريخ بعد ذلك جاءوا مصدقين لتلك الفرضية حتى أصبحت حقيقة ثابتة.

بالنظر إلى المعجزات الهندسية لحضارات العالم القديم بشكل عام والحضارة المصرية بشكل خاص، سيكون من العسير القبول أن كل ذلك تم فقط بالقوة البشرية.

كيف كان قدماء المصريين ينقشون في مقابر بعمق 50 متر تحت الأرض لا ترى ضوء الشمس، بل ويطلونها بألوان زاهية ما زالت آثارها موجودة حتى اليوم؟ سيكون من المستبعد حقا أن نعتبر أنهم كانوا يفعلون ذلك على ضوء المشاعل النارية ويخرجون رسوما بهذا الإنتاج المبهر؟

“أوعية سقارة” التي تملأ المتاحف ولا تلفت الأنظار إليها لكنها في الحقيقة تُعد أحد أعقد الألغاز الهندسية للحضارة المصرية. وعندما جاء العالم الإنجليزي فليندرس بيتري لدراسة الأثار المصرية 1881 ولاحظ هندسة تلك الأوعية .. افترض في كتابه احتمالية وجود مخارط آلية (لاحظ أن ذلك كان قبل 140 عاما من الآن). ورغم تجاهل نظريته تلك إلا أنه اُعيد إحياءها مرة أخرى على يد كريستوفر دان الذي تبنى نفس الفكرة وأسس فوقها مجموعة من النظريات غيرت من رؤيتنا للآثار المصرية.(2)

فريق “NOVA” بقيادة عالم المصريات الأمريكي المعروف مارك لينر حاولوا بناء هرم صغير، وإقامة مسلة صغيرة كنوع من الإثبات أن الحضارة المصرية قد بُنيت بأدوات بدائية مع عمالة كثيفة ماهرة، ورغم عدم نجاح معظم تلك التجارب إلا أنه من اللافت للنظر أنهم لم يقتربوا من محاولة نحت وعاء من حجر الديوريت مثل أوعية سقارة وإلا لصار المشهد عبثيا حقا.

لوحة معبد دندره، نقوش مقابر وادي الملوك، الثقوب المحفورة في منطقة أبوغراب الأثرية، أوعية سقارة، براهين على وجود تقنيات متقدمة لم نلاحظها أولم نكترث لوجودها. إن نظرتنا للقدماء بكثير من الاستهانة واللامعقولية نابعة من افتخارنا بإنجازاتنا العلمية المعاصرة والتي جعلتنا غير مستعدين لتقبل فكرة أفضلية القدماء عنا علميا.

لقد قدم لنا مجموعة من العلماء العباقرة اختراعات غيرت وجه الإنسانية، مايكل فاراداي قدم المحرك الكهربي، توماس إديسون قدم المصباح، وجالفاني قدم البطارية ورغم تلك الإنجازات إلا أنه من الممكن الآن أن نقول أنهم أعادوا تقديم اختراعات كانت موجودة فعلا من قبل. لكن ليس من السهل على معظمنا استيعاب تلك الفكرة التي أصبحت وثبة في التفكير المنطقي لم تتجرأ حضارتنا المدنية الحديثة على الإعتراف بها . إن العصر الذهبي للتكنولوجيا كان موجودا بالفعل قبل أكثر من 10آلاف سنة وسوف تجدون البرهان على ان تلك الحضارات الغابرة كانت ملمة بالتقنيات والعلوم الفائقة وكانت تستخدمها بطريقة أكثر فعالية منا اليوم.

إذا اعتبر المؤرخون أن “العجلة” قد دخلت مصر فقط عام 1500 ق.م، فسيكون من العسير إقناعهم بجسامة خطأ ما تعلمناه وأنه كان يوما في مصر كهرباء وماكينات متطورة في عصور ما قبل التاريخ!

استمر في القراءة “كهرباء وماكينات في عصور ما قبل التاريخ !”

هل انتهت الحضارة المصرية بكارثة ؟!

كيف انتهت الحضارة المصرية؟
سؤال يبدو سهل الإجابة للوهلة الأولى..
إن شئت فافتح أي مرجع خاص بالحضارة المصرية وستجد حديثا مطولا عن ضعف واضمحلال الدولة المصرية بعد الأسرة الـ 21، والغزو الفارسي بجيش قمبيز، أعقبه الغزو اليوناني، ثم الروماني الذي أنهى الحقبة الفرعونية بأكملها.
والسائر في بقاع مصر الأثرية ستقع عينه على الآثار المهدمة والتي تُنسب في جميع الأحوال إلى هجمات خارجية أو إهمال داخلي.
ٍستقرأ أن مدينة أون أو هليوبوليس القديمة.. أعرق المدن المصرية دُمرت على يد الهكسوس وأن أهرامات كاملة دُمرت على يد الغارات الفارسية. ستسمع من المرشدين الآثاريين أن أعمدة وتماثيل معابد إدفو حُطمت على أيدي المسيحيين الأوائل بسبب رفضهم للحضارة الفرعونية الوثنية وأن صان الحجر (بالشرقية حاليا) دُمرت بسبب الغزوات والإهمال.
هذا ما قرأناه جميعا في الكتب ودرسه معظمنا وهذا ما ستسمعه من مرشدي الآثار والذي مع احترامنا يتصادم مع الأدلة الواقعية.
إن ما حدث بالآثار المصرية يفوق القدرة التدميرية لتلك الجيوش مجتمعة!
أهرامات أبو صير مدمرة بالكامل..
أهرامات سقارة – باستثناء الهرم المدرج – جميعها مُدمر..
هرمي أمنحتب وسنوسرت الكبيرين بدهشور تحول إلى كومة من الحجارة المفتتة..
هرم أبو رواش مُدمر ومُزال معظمه..
أهرامات اللشت.. اللاهون.. الفيوم.. عبارة عن أطلال
مدينة أون أعرق المدن المصرية والتي كانت يوما مركز العلوم الهندسية والطبية والكيميائية انمحى كل آثر لها باستثناء مسلة سنوسرت..
دمار ساحق في منطقة تانيس (صان الحجر) بالشرقية.. وأكوام من كتل جرانيتة ضخمة متناثرة في كل مكان.
أعمدة وتماثيل عديدة محطمة في الأقصر والكرنك والرامسيوم ودندرة وأبيدوس وأخرى تجد بقاياها في المتاحف..
إذا سلمنا بأن هذا الخراب العظيم الذي حدث سببه غارات الغزاة فلماذا قامت تلك الجيوش بتدمير أهرامات أبو صير وسقارة وغيرها وتركت أهرامات الجيزة.. أولم يكن من الأولى تدمير أهرامات الجيزة.. الرموز الأعظم والأشهر إذا ما كان هدفهم فعلا كسر أنف الحضارة المصرية؟
لقد ظلت بعثة المأمون 9 أشهر يتصبب عرقها تكسر عدة أحجار في الهرم الأكبر من أجل فتح نفق.. فكيف دمرت تلك الجيوش كل تلك الأهرامات مع علمنا أن أقصى أسلحة كانت تمتلكها تلك الجيوش وقتها هو آلتي الدكاك والمنجنيق المستخدمتان في كسر الحصون؟!  ما الجيش الذي باستطاعته تدمير هرما كاملا من الحجارة الصخرية شديدة الضخامة وتحويله إلى ركام؟!
ولماذا قامت نفس الجيوش بتدمير تماثيل الجرانيت بصان الحجر ثم تهريب تماثيل أخرى إلى بلادها.. أولم يكن من الأجدى أخذ التماثيل جميعها بدلا من تحطيمها وهي حتى يومنا هذا درة تاج المتاحف العالمية؟
التيار الحداثي بأكمله يتبنى رؤية مخالفة تماما عن تلك التي قدمها علماء المصريات الكلاسيكيين وهي أن الحضارة المصرية قد انتهت فجأة، وأن تلك النهاية حدثت بسبب كارثة مروعة قضت على مُعظم أشكال الحياة في مصر القديمة وسببت ذلك الدمار الهائل واسع النطاق في مصر ومناطق أخرى في العالم في فترة 10900 إلى 9700 عام قبل الميلاد.
استمر في القراءة “هل انتهت الحضارة المصرية بكارثة ؟!”

المدونة لدى ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑