بناة الأهرام .. من هم ؟

حين بدأت الكشوفات الأثرية في مصر منذ 200 عام وتدفق الأثريون والهواة والأكاديميون والعلماء بل واللصوص من كل العالم بعد سماعهم عن بلد يحوي أرضه الكنوز والعجائب.
اعتقد الجميع أنه في ظل الاكتشافات الكبيرة والمستمرة أننا سنعثر على برديات أو تصاميم أو معلومات عن الأهرامات. فإذا بنا نتلقى الصدمة الهائلة أن المعلومات التي وصلتنا في ذلك الشأن قليلة جدا بل وتكاد تكون منعدمة.
لقد ظن الرحالة والمؤرخون العرب أن الأهرام قد بُنيت قبل طوفان نوح العظيم.. اعتقادا منهم أنها لو بُنيت بعد الطوفان، لكان لدى الناس بعض العلم عنها. بل إن بعضهم طاش عقله حين رآها رأي العين مثلما ما نقل بن زولاق الفقيه قائلا: إذا رأيت الهرمين ظننت أن الإنس والجن لا يقدرون على عمل مثلهما ولم يتولهما إلا خالق الأرض ! (1)
زوسر، خوفو، خفرع، منقرع، سنفرو.. أسماء يحفظها العالم على أنهم الملوك أصحاب تلك الأهرامات التي بُنيت من أجل خلودهم في العالم الآخر.. ما حقيقة ذلك.. وماذا عن البناة.. والمصممين والمهندسين؟
ورغم أن هناك خلافا قديما حول بناة الأهرام.. إلا أن الخلاف تصاعد مؤخرا في هذا الموضوع مع ظهور اطروحات جديدة حول بناة الأهرام.
ولماذا انتشرت المبان الهرمية في العالم كله من الشرق إلى الغرب؟
ولماذا لم يوثق أولئك المصممون كيفية بناء الهرم أو الغرض من بناءه على أي بردية أو جدار؟

استمر في القراءة “بناة الأهرام .. من هم ؟”

إعجاز معماري في معبد دندرة

حينما أراد قدماء المصريين أن يبنوا معابد بأعمدة شاهقة عهدوا بذلك للمهندسين والمعماريين، وحينما أرادوا نقش المعابد ونحت رؤوس الأعمدة وتلوينها عهدوا بذلك للرسامين والنحاتين لإتمام تلك الأعمال الفريدة، أما حين تساءلنا نحن في تعجب كيف استطاعوا فعل كل ذلك؟ تصدى للمشهد المؤرخون وعلماء المصريات! (1)

ومع ما أكنه من تقدير لهم وفضلهم في سرد الوقائع التاريخية وتفسيرها إلا أن تفسير هندسة الأبنية تفسيرا تاريخيا أو عقائديا فقط أضر بها، أو على الأقل أهمل الشق الأروع فيها.

إننا إذ أردنا اليوم إنشاء مستشفى فسنعهد بذلك للمعماريين والإنشائيين لا بالأطباء والممرضين، مع الأخذ في الاعتبار أراء الأطباء والممرضين من أجل الوصول إلى البناء الأمثل، وكان يجب أن تكون تلك هي الحالة في حالة المعابد المصرية.

لقد أسهب الباحثون في وصف روعة معبد دندرة على مر التاريخ، أشهرهم الإنجليزية إميليا إدواردز(2)، لكن مع التطور التكنولوجي الكبير في آخر 20 عاما، ودخول الكمبيوتر والكاميرات الرقمية. أصبحنا نرى أشياء لم يكن يتسنى لنا أن نراها من قبل بالعين المجردة فصار لزاما إعادة النظر في تلك المعجزة المعمارية وسنتأكد بعدها أنها لم تُوف حقها في الدراسة والتقييم حتى الآن.

إن الحضارة المصرية لم تتفوق على مثيلاتها في الشرق والغرب بسبب أنهم عبدوا آلهة أكثر.. أو لأنهم قدسوا الشمس أو النيل.. بل تفوقت بسبب المُعجزات الهندسية في البناء والنحت.. وهذا بحق ما يستحق الدراسة والتأمل.

استمر في القراءة “إعجاز معماري في معبد دندرة”

كيف بُنيت الأهرامات ؟ – نظرية الأحجار الخرسانية

يتساءل معظم زائري الأهرامات المصرية، والدهشة تملك عليهم نفوسهم.. كيف بُنيت هذه الأهرامات؟
فلو طلبنا من المهندسين المعماريين الآن أن يشيدوا هرما مثله تماما فمن المرجح أنهم سيتراجعون ويحجمون، بالرغم مما تيسر لهم الآن من الآلات، والأجهزة العصرية، واستفادتهم من تجارب مدة تُقدر بآلاف السنين.

إن سؤال كيف بُنيت الأهرامات هو أحد الأسئلة الأربع الشهيرة التي لا تنفك تدور حول الأهرامات.. والثلاثة الباقين هم لماذا بُنيت ومتى ومن بناها؟

عام 2002 خرج بروفسور كيميائي فرنسي يُدعى «جوزيف دافيدوفيتس» بنظرية جديدة في بناء الأهرامات.
كان المختبر الذي يرأسه قد قام لتوه بتصنيع تمثالا صغيرا من الجرانيت الأحمر الصناعي المشابه لجرانيت الطبيعة وكان دافيدوفيتس جالسا مع زميل له في متحف التاريخ الطبيعي في باريس فسأله مداعبا: “ماذا لو قمنا بدفن ذلك التمثال المصنوع في الرمال ثم عثر الأثريون عليه بعد 3000 عاما من الآن؟”.

لقد نبتت في ذهنه وقتها فكرة مُعينة.. أن قدماء المصريين قد استعملوا تقنية مشابهة في صناعة أحجار الأهرامات، ورأى أن حجارة الأهرامات صُنعت كيميائيا ولم تُقتطع من المحاجر..
مكث «دافيدوفيتس» ما يقرب من 10 أعوام لإثبات تلك النظرية حتى أصدرها.

لقد اشتهرت نظيرة دافيدوفيتس في العالم العربي بالذات وأصبح لها مؤيدون وخصوم.
معظم المنتديات العربية قد تلقفتها وأسمتها (نظرية الطين المحترق) واعتبروا أن تلك الطريقة هي نفسها طريقة بناء فرعون المذكورة في القرآن الكريم، وأن القرآن سبق العالم بتحديد كيف بُنيت الأهرامات.
وأما الخصوم فاعتبروا أن دافيدوفيتس دجال يتحدث عن خلطة كيميائية وهمية تحول الطين إلى صخر.
وفي الحقيقة أن كلا الفريقان ظلم دافيدوفيتس الذي اتبع منهجا علميا دقيقا من أجل إثبات نظريته بل وقام بتجربة عملية مُوثقة لإثبات صحة نظريته ورغم وجود بعض الثغرات في النظرية إلا أنها تُعتبر أكمل النظريات صدورا حتى الآن. وليس هناك ما هو أبسط من قراءة كتابه الأصلي قبل تبني أو رفض فكرة.

استمر في القراءة “كيف بُنيت الأهرامات ؟ – نظرية الأحجار الخرسانية”

هل انتهت الحضارة المصرية بكارثة ؟!

كيف انتهت الحضارة المصرية؟
سؤال يبدو سهل الإجابة للوهلة الأولى..
إن شئت فافتح أي مرجع خاص بالحضارة المصرية وستجد حديثا مطولا عن ضعف واضمحلال الدولة المصرية بعد الأسرة الـ 21، والغزو الفارسي بجيش قمبيز، أعقبه الغزو اليوناني، ثم الروماني الذي أنهى الحقبة الفرعونية بأكملها.
والسائر في بقاع مصر الأثرية ستقع عينه على الآثار المهدمة والتي تُنسب في جميع الأحوال إلى هجمات خارجية أو إهمال داخلي.
ٍستقرأ أن مدينة أون أو هليوبوليس القديمة.. أعرق المدن المصرية دُمرت على يد الهكسوس وأن أهرامات كاملة دُمرت على يد الغارات الفارسية. ستسمع من المرشدين الآثاريين أن أعمدة وتماثيل معابد إدفو حُطمت على أيدي المسيحيين الأوائل بسبب رفضهم للحضارة الفرعونية الوثنية وأن صان الحجر (بالشرقية حاليا) دُمرت بسبب الغزوات والإهمال.
هذا ما قرأناه جميعا في الكتب ودرسه معظمنا وهذا ما ستسمعه من مرشدي الآثار والذي مع احترامنا يتصادم مع الأدلة الواقعية.
إن ما حدث بالآثار المصرية يفوق القدرة التدميرية لتلك الجيوش مجتمعة!
أهرامات أبو صير مدمرة بالكامل..
أهرامات سقارة – باستثناء الهرم المدرج – جميعها مُدمر..
هرمي أمنحتب وسنوسرت الكبيرين بدهشور تحول إلى كومة من الحجارة المفتتة..
هرم أبو رواش مُدمر ومُزال معظمه..
أهرامات اللشت.. اللاهون.. الفيوم.. عبارة عن أطلال
مدينة أون أعرق المدن المصرية والتي كانت يوما مركز العلوم الهندسية والطبية والكيميائية انمحى كل آثر لها باستثناء مسلة سنوسرت..
دمار ساحق في منطقة تانيس (صان الحجر) بالشرقية.. وأكوام من كتل جرانيتة ضخمة متناثرة في كل مكان.
أعمدة وتماثيل عديدة محطمة في الأقصر والكرنك والرامسيوم ودندرة وأبيدوس وأخرى تجد بقاياها في المتاحف..
إذا سلمنا بأن هذا الخراب العظيم الذي حدث سببه غارات الغزاة فلماذا قامت تلك الجيوش بتدمير أهرامات أبو صير وسقارة وغيرها وتركت أهرامات الجيزة.. أولم يكن من الأولى تدمير أهرامات الجيزة.. الرموز الأعظم والأشهر إذا ما كان هدفهم فعلا كسر أنف الحضارة المصرية؟
لقد ظلت بعثة المأمون 9 أشهر يتصبب عرقها تكسر عدة أحجار في الهرم الأكبر من أجل فتح نفق.. فكيف دمرت تلك الجيوش كل تلك الأهرامات مع علمنا أن أقصى أسلحة كانت تمتلكها تلك الجيوش وقتها هو آلتي الدكاك والمنجنيق المستخدمتان في كسر الحصون؟!  ما الجيش الذي باستطاعته تدمير هرما كاملا من الحجارة الصخرية شديدة الضخامة وتحويله إلى ركام؟!
ولماذا قامت نفس الجيوش بتدمير تماثيل الجرانيت بصان الحجر ثم تهريب تماثيل أخرى إلى بلادها.. أولم يكن من الأجدى أخذ التماثيل جميعها بدلا من تحطيمها وهي حتى يومنا هذا درة تاج المتاحف العالمية؟
التيار الحداثي بأكمله يتبنى رؤية مخالفة تماما عن تلك التي قدمها علماء المصريات الكلاسيكيين وهي أن الحضارة المصرية قد انتهت فجأة، وأن تلك النهاية حدثت بسبب كارثة مروعة قضت على مُعظم أشكال الحياة في مصر القديمة وسببت ذلك الدمار الهائل واسع النطاق في مصر ومناطق أخرى في العالم في فترة 10900 إلى 9700 عام قبل الميلاد.
استمر في القراءة “هل انتهت الحضارة المصرية بكارثة ؟!”

جبابرة الأرض

في عشرينات القرن الماضي، حاء إلى مصر عالم آثار ومؤرخ أمريكي يُدعى جيمس هنري بريستد وهو، ولأنه عشق الحضارة المصرية القديمة ودرسها في جامعات شيكاغو وبرلين، فقد تمكن من جمع مليون دولار من رجال الأعمال الأمريكيين الشغوفين بالعلم لينفقها على دراسة الحضارة المصرية، وبالفعل وراح يجوب المحافظات والمدن والقرى باحثا ومنقبًا ومكتشفا وقارئا، وهكذا فهم مصر والمصريين كما لم يفهمهما أحد من قبله من خلال تجواله ودراساته عن الآثار التي وجدها في الجيزة وعين شمس والأقصر وأسوان والمنيا وغيرها. وقد أصدر بريستد كتابه الشهير (فجر الضمير) عن مصر قبل رحيله بعام واحد فقط أي في سنة 1934. وقد ترجم الكتاب عميد الأثريين المصريين الدكتور سليم حسن. (1)

تحدث جيمس هنري عن سمو أخلاقي، عن عدالة وبر وصلاح وإيمان نبعت أولا من مصر وتوارثتها الحضارات الأخرى فيما بعد. عن ماعت وريشة العدالة.. عن أوزوريس ومملكة الموت والبعث.. عن الحساب والآخرة.. تفاصيل كثيرة وأمثلة عديدة.. لكن هل هكذا فعلا كان جميع قدماء المصريون؟

لقد بلغت الحضارة المصرية القديمة قمة العلم وملكت كل أسباب القوة والثراء.. وبرعت في جوانب علوم الهندسة والطب والمعمار والفلك والكيمياء..
وأبدعت وشيدت معجزات هندسية لا مثيل لها، هي حديث العالم حتى اليوم.
فما الذي يمنعها أن تجور على ما حولها من الشعوب؟ مثلها مثل ما بعدها من البابليون، الفرس، والرومان، الإنجليز الفرنسيين وغيرهم.

لقد بلغ المصريون أرقى درجات الحضارة والقوة فوصلوا إلى أن خضعت لهم الأرض بشعوبها وملوكها، نحتوا رموز قوتهم في تماثيل بجسد الأسد دلالة القوة.. ورأس إنسان دلال الذكاء والعلم والنبوغ، ونقوش خضوع الشعوب لهم وإحضارهم الهدايا والجزايا والذهب والحلي والتحف الغالية والثمينة إلى العمالقة المصريين بل وركوع وسجود الوفود الأجنبية بين أيديهم اتقاء لشرهم.
ونقوش الأسرى وإرهابهم وقتل البشر والتمثيل بأجسادهم وبتر أعضائهم.
لا أشك أن مصر هي فجر الضمير، لكن هل بقي الضمير كما هو أم تغير مع مر العصور؟

استمر في القراءة “جبابرة الأرض”

أبو الهول .. تمثال من الحضارة المفقودة

في عام 1990 جاء إلى مصر باحث جيولوجي شاب من جامعة بوسطون الأمريكية يُدعى “روبرت شوك” لدراسة أبو الهول التمثال الأضخم في العالم. جاء إلى مصر لدارسته من منظور جيولوجي بحت مُفترضا أن علماء المصريات كانوا على صواب فيما افترضوه عن أبو الهول، من أن عُمر التمثال يرجع إلى 2500 ق.م وأن من نحته هو خفرع.
مما يثير الإستفهام أن أبو الهول ظل تحت الرمال حتى عام 1939 لا يظهر منه سوى رأسه حتى بدأت عمليات الكشف عنه. وحين أزالوا الرمال عنه لم يجدواعليه أية نقوش تُشير إلى صانعه أو إلى عُمره.
وما أقره علماء المصريات الرسميون من أن صانعه هو خفرع لم تجيب عن عشرات التساؤلات .. مثل :
ما سر ذلك التآكل في جسد أبو الهول ؟ ولماذا تركه الفراعنة دون أي نُقوش عليه رغم حُبهم في النقش على كل شيء ؟ ولماذا يبدو حجم رأسه غير متسقا مع حجم جسده رغم براعة النحات المصري ؟
نتائج أبحاث “شوك” أظهرت نتائج قلبت موازين علم المصريات وأجابت على تلك التساؤلات.
لقد وجد أن التمثال أقدم بكثير مما هو شائع.
وجد أن عُمر أبو الهول يرجع إلى 10 آلاف سنة قبل الميلاد !

استمر في القراءة “أبو الهول .. تمثال من الحضارة المفقودة”

الآلهة النجمية .. أوزوريس وحورس وسخمت هي آلهة عاد وليس الفراعنة.. {أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا ؟}

أوزوريس .. حورس .. أنوبيس .. سخمت .. سوبك ..
تعرفنا عليهم منذ الصغر أنهم آلهة الفراعنة ومعبوداتهم.
تعملنا أن المصريون القدماء كانوا يقدسون حاكمهم وملكهم .. فكيف يسمح لحاكم أن يتم تقديس آلهة أخرى إلى جواره إذا كان يعتبر نفسه مبعوثا لرع في الأرض ؟
إن ملوك عصر الأسرات (الفراعنة) كانت تقديسهم للشمس .. أما أولائك بناة الأهرام وصناع الحضارة المصرية العظيمة فكانت عبادتهم نجمية.
هناك لغط كبير يشوب الديانة المصرية القديمة نتيجة لأخطاء تاريخية وأخطاء في ترجمة أو فهم النصوص.
سنثبت في ذلك المقال أن تلك الآلهة هي آلهة عاد وأن عاد على الرغم من عقليتهم الفذة إلا أنهم أشركوا بالله وعبدوا آلهة الصور النجمية.

استمر في القراءة “الآلهة النجمية .. أوزوريس وحورس وسخمت هي آلهة عاد وليس الفراعنة.. {أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا ؟}”

خلط بين حضارتين !

تعاقب الحضرات هو شيء بديهي في تاريخ العالم والبلدان.
فنجد ما هو مذكور رسميا في التاريخ المصري مثلا أن التاريخ المصري بدأ مع توحيد مملكتي الشمال والجنوب على يد الملك نعرمر عام 3200 ق.م تقريبا، ومن ثم بداية عهد الأسر الفرعونية بعصورها الثلاثة القديمة والوسطى والحديثة، ثم جاء بعده حكم البطالمة، ثم الحقبة الرومانية والمسيحية ثم الإسلامية.
لكن تعاقب تلك الحضارات لا يعني أن ننسب مثلا حصن بابليون الروماني الموجود في القاهرة للحضارة الإسلامية، لمجرد أن القاهرة بناها الفاطميون بعد العهد الروماني بأزمنة طويلة.
كذلك من غير المنطقي أن ننسب بناء الجامع الأزهر للقرن العشرين لسبب أن عليه لافتة ترميم باسم شركة المقاولون العرب!
وسيكون من تزييف الحقيقة نسب بناء قلعة صلاح الدين لمحمد على لأنها بنى جامعه الشهير داخل حدودها.
لكن للأسف هذا هو ما حدث مع الصروح المصرية القديمة!
إذا دخلت من بوابة المتحف المصري فسينتابك شعور بأنك تقف بين آثار حضارتين مُختلفتين.
ففي الدور الأعلى من المتحف التوابيت الخشبية والأواني الخزفية والمشغولات الذهبية وآثار وتماثيل حجرية صغيرة.
أما في الدور الأرضي فستجد تماثيل جرانيتية ضخمة.. ونماذج هرمية حجرية وصناديق كبيرة الحجم كذلك من مختلف أنواع الجرانيت شديد الصلابة.
مع التدقيق ستشعر أن أصحاب تلك الحضارة غير أولائك.
نفس الشعور سينتابك في منطقة سقارة حين تُقارن بين الأحجار الصغيرة والأحجار الكبيرة.
أو في الأقصر حين ترى المباني الطينية جنبا إلى جنب من الصروح الحجرية الهائلة.
لا شك أن هناك لبس يحتاج إلى توضيح وأن هناك خطأ وقعنا فيه لفترة طويلة بقصد أو بدون قصد.
خطأ الخلط بين حضارتين.

استمر في القراءة “خلط بين حضارتين !”

إرم ذات العماد هي (أون مدينة العمدان) وأول عاصمة لمصر القديمة

لقد استحوذ البحث عن مكان إرم ذات العماد على عقول العلماء والرحالة العرب دهرا طويلا، وامتلأت كتب المفسرين جميعهم وكتب التاريخ بأماراتها وعلاماتها بقصص تتراوح بين الواقع والخرافات.
ولقد اختلف المفسرون عقودا طويلة في إرم هل هي اسم مدينة، أم اسم قبيلة، أم اسم شخص وإن اتفق معظمهم على أنها تقع في أحقاف اليمن. وهي منطقة صحراء الربع الخالي بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان.
لقد سكت القرآن عن تحديد المكان وترك ذلك لغزا وإن كان قابلا للبحث والحل، فالقرآن – ككتاب مُعجز محكم – دائما ما يتحدى ويثير علامات الاستفهام ويعطيك إشارات بغير أن يعطيك التفاصيل كاملة، ثم عليك أيها القارئ أن تبحث وتنقب حتى تفك اللغز كاملا.
وكم من لغز ظل لقرون دفينا أشار له القرآن وعجزت العقول عن تفسيره. ومن تلك الألغاز الكُبرى لغز حضارة عاد.
وقد كانت تلك الآيات الثلاث في سورة الفجر مصدرا لارتباك العديدين، فما تلك الحضارة التي تتفوق على مباني مثل ناطحات السحاب والأبراج الشاهقة والسدود وغيرها من المباني التي تذخر بها المدنية المعاصرة. حتى أن المفسرون رجحوا أن المقصود بالتي لم يخلق مثلها في البلاد هي أجسام البشر أنفسهم لأنهم لم يروا شيئا يستحق هذا اللقب الفريد فاعتبروا أنها أجسام أصحاب الحضارة الذين ماتوا وبذلك اعتبروا أنهم قد حلوا طلاسم اللغز.
إن حضارة إرم ذات العماد ضمت تحت جناحيها الأهرامات والمسلات وأساطين المعابد الفريدة والمُذهلة التي احتارت فيها أنبغ العقول. مُستحقة للوصف القرآني عنها بأنها التي لم يُخلق مثلها في البلاد كما وضحنا في مقالات المدونة.
بقي أن نعرف أين هي مدينة إرم ذات العماد تحديدا التي اختلف فيها المفسرون والباحثون. وفي هذا المقال سنكشف عن مكانها وموقعها واسمها الحالي وسبب تسميتها.. ولعل هذه أول مرة يُكشف فيه بأدلة عن مكان وموقع مدينة إرم ذات العماد التي حيرت العقول وإني لأرجو أن يتقبل الله مني هذا الكشف والاجتهاد ويجعله في ميزان حسناتي يوم القيامة.
وإذا كنت عزيزي القارئ مسيحيا أو يهوديا من ديانة أخرى غير الإسلام ولا تؤمن أن القرآن هو كتاب سماوي، فلا أقل من أن تعتبره كتابا تاريخيا في هذا الحالة. فبما أن القرآن هو الكتاب الوحيد الذي أخبر عن عاد وحضارتهم، فهو إذا المصدر الوحيد الذي يُمكننا أن نستقي منه معلومات عن موطن تلك الحضارة الغابرة.
إنه مكان اجتمعت فيه الأحقاف بالأودية والجنات بالعيون. استمر في القراءة “إرم ذات العماد هي (أون مدينة العمدان) وأول عاصمة لمصر القديمة”

عمالقة عاد هُم قدماء المصريين

رأينا في مقال “حضارات العمالقة” كيف أن العمالقة حقيقة مدونة وملموسة (1).
آثارهم في جميع بقاع الأرض.. رأينا فؤوس وقدور كريت العملاقة، ورأينا آثار لبنان وبيرو وبوليفيا والبوسنة وفرنسا وإنجلترا.
رأينا ذكرهم في الكتب السماوية.. في الكتاب المقدس وفي القرآن وفي الأحاديث الشريفة.
وبعيدا عن صور الهياكل العظمية المُزيفة التي تملأ الإنترنت رأينا اثنين حقيقيين – من متحفي سويسرا وبيرو.
والآن نأتي إلى الحضارة الأعظم على الإطلاق.
الحضارة المصرية القديمة.
إنك لو مددت ببصرك على آثار الحضارة المصرية من الجيزة ودهشور إلى الأقصر وأسوان لوجدت أن ضخامة حجم الأثار هو العنوان الأبرز لها.
كتل حجرية ومنحوتات شديدة الضخامة لا يُمكن لأحجامنا التقليدية التعامل معها.
ألا يُعطي هذا نبذة عن طبيعة صُناع تلك الحضارة؟.

استمر في القراءة “عمالقة عاد هُم قدماء المصريين”

حضارات العمالقة

لم أجد بحثا علميا أو رسالة دكتوراه تتحدث عن العمالقة، بل إن فكرة العملقة تُنسب إلى الأساطير اليونانية، وقد حدث خلطا متعمدا بين لفظة «العمالقة» و «العماليق» .. فالعمالقة هم أصاحب الأجساد الضخمة أما العماليق .. فهي قبائل تنحدر من نسل «عمليق بن لاوذ بن ارم بن سام بن نوح» .. حتى لو كان صغير الحجم أو كبيره ..واستوطنوا الشام والجزيرة العربية وفلسطين ومصر (1) وامتدت سيرتهم حتى عصر الملك داوود وقد ذكر شعب العماليق في التوراة عدة مرات وقتل ملكهم جالوت (2)
هناك بعض الكتب التي تتحدث عن العملاقة كجنس مفقود .. لكنك لن تسمع عنهم في محفل علمي ولن يؤخذ بها كنظرية مُقترحة لتفسير إنشاء صروح بحجارة ضخمة حول العالم، هذا بالرغم أن أثارهم .. وبقاياهم .. ونقوشهم .. موجودة حتى يومنا هذا .. وفي كل بقاع الأرض

استمر في القراءة “حضارات العمالقة”

فرعون موسى كان من قوم موسى .. والفرعونية أُكذوبة تاريخية !

نجح أصحاب التوراة “السبعينية – اليونانية” في جعل حكايتهم مرجعا للتاريخ، لدرجة أنه إذا ما واجهتنا أي حادثة في ماضي التاريخ نعرضها أولا على حكايتهم لنرى ماذا قالوا، ويكون هذا هو الحق المبدئي، بعد هذا نلوي عنق كل شيء ليتماشى مع ما قالوه، لدرجة أصبحت كثير من الأحداث والمفاهيم بتأثيرهم مسلمات غير قابلة للنقاش، رغم ظهور أخطاء فاضحة تاريخيا أو منطقيا أو جغرافيا، وبدلا من التوقف وإعادة التفكير ظل كثير من الباحثين يدورون حولها أو يعالجونها بخجل، أما رجال الأديان السماوية فقد شكلوا سياجا متينا يحمي تلك المفاهيم بإدخالها في صلب عقيدتهم وظل همهم وشاغلهم ترديد تلك الأساطير وبذل الجهد في الدفاع عنها وتبريرها .. وبحسن نية أصبح المسلمون تورايين أكثر من أهل التوراة أنفسهم.

منذ ما يقرب من مائتي عام نعيش كذبة كبيرة اسمها “الفراعنة” .. ألصقها المؤرخون والأثريون الغربيون بالحضارة المصرية القديمة وملوكها ونسعى الأن لإثبات أن فرعون وقومه كانوا من أعراب الهكسوس الذين دخلوا مصر في أحد الأزمنة، وأن جزء كبيرا من الهكسوس كان من بني إسرائيل.
وأن أحداث قصة موسى وفرعون فد تمت على جزء من أرض مصر وليس كلها، وهو الذي يبدأ من الشرقية أو العاصمة (هواريس) إلى خليج العقبة، وهذا الجزء هو الذي سيطر عليه فرعون وملأه ومعه مجموعة أخرى من القبائل التي تؤازره وتعاضده

كتاب “فرعون موسى من قوم موسى” للمهندس عاطف عزت يقدم دراسة شديدة الجرأة والقوة عن فرعون، بأدلة قرآنية وتوراتية تهدم تماما ما عرفناه عن التاريخ الفرعوني، يرى الكاتب أن فرعون ليس مصريا، إنما هو ملكا من بني اسرائيل أنفسهم، دخل مصر مع الاحتلال الهكسوسي لها، ثم تربع على عرش الجزء المُحتل، فلم يكن للهكسوس سيادة إلا على ما يقرب من خُمس مساحة مصر، ثم حدثت القصة كما وردت في القرآن غير أنه لم يتم تفسيرها بالشكل الدقيق.

ورغم أني مختلف مع بعض ما طُرح إلا أن ما قُدم في كتابه رؤيا جريئة تستحق التقدير ..
المقال طويل لأنه كان عبارة عن 3 مقالات في مدونة أخرى لي .. أدمجتها في مقالة واحدة طويلة وذلك لأهميتها في موضوع الحضارة المصرية القديمة.

استمر في القراءة “فرعون موسى كان من قوم موسى .. والفرعونية أُكذوبة تاريخية !”

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑