إعجاز معماري في معبد دندرة

حينما أراد قدماء المصريين أن يبنوا معابد بأعمدة شاهقة عهدوا بذلك للمهندسين والمعماريين، وحينما أرادوا نقش المعابد ونحت رؤوس الأعمدة وتلوينها عهدوا بذلك للرسامين والنحاتين لإتمام تلك الأعمال الفريدة، أما حين تساءلنا نحن في تعجب كيف استطاعوا فعل كل ذلك؟ تصدى للمشهد المؤرخون وعلماء المصريات! (1)

ومع ما أكنه من تقدير لهم وفضلهم في سرد الوقائع التاريخية وتفسيرها إلا أن تفسير هندسة الأبنية تفسيرا تاريخيا أو عقائديا فقط أضر بها، أو على الأقل أهمل الشق الأروع فيها.

إننا إذ أردنا اليوم إنشاء مستشفى فسنعهد بذلك للمعماريين والإنشائيين لا بالأطباء والممرضين، مع الأخذ في الاعتبار أراء الأطباء والممرضين من أجل الوصول إلى البناء الأمثل، وكان يجب أن تكون تلك هي الحالة في حالة المعابد المصرية.

لقد أسهب الباحثون في وصف روعة معبد دندرة على مر التاريخ، أشهرهم الإنجليزية إميليا إدواردز(2)، لكن مع التطور التكنولوجي الكبير في آخر 20 عاما، ودخول الكمبيوتر والكاميرات الرقمية. أصبحنا نرى أشياء لم يكن يتسنى لنا أن نراها من قبل بالعين المجردة فصار لزاما إعادة النظر في تلك المعجزة المعمارية وسنتأكد بعدها أنها لم تُوف حقها في الدراسة والتقييم حتى الآن.

إن الحضارة المصرية لم تتفوق على مثيلاتها في الشرق والغرب بسبب أنهم عبدوا آلهة أكثر.. أو لأنهم قدسوا الشمس أو النيل.. بل تفوقت بسبب المُعجزات الهندسية في البناء والنحت.. وهذا بحق ما يستحق الدراسة والتأمل.

استمر في القراءة “إعجاز معماري في معبد دندرة”

كيف بُنيت الأهرامات ؟ – نظرية الأحجار الخرسانية

يتساءل معظم زائري الأهرامات المصرية، والدهشة تملك عليهم نفوسهم.. كيف بُنيت هذه الأهرامات؟
فلو طلبنا من المهندسين المعماريين الآن أن يشيدوا هرما مثله تماما فمن المرجح أنهم سيتراجعون ويحجمون، بالرغم مما تيسر لهم الآن من الآلات، والأجهزة العصرية، واستفادتهم من تجارب مدة تُقدر بآلاف السنين.

إن سؤال كيف بُنيت الأهرامات هو أحد الأسئلة الأربع الشهيرة التي لا تنفك تدور حول الأهرامات.. والثلاثة الباقين هم لماذا بُنيت ومتى ومن بناها؟

عام 2002 خرج بروفسور كيميائي فرنسي يُدعى «جوزيف دافيدوفيتس» بنظرية جديدة في بناء الأهرامات.
كان المختبر الذي يرأسه قد قام لتوه بتصنيع تمثالا صغيرا من الجرانيت الأحمر الصناعي المشابه لجرانيت الطبيعة وكان دافيدوفيتس جالسا مع زميل له في متحف التاريخ الطبيعي في باريس فسأله مداعبا: “ماذا لو قمنا بدفن ذلك التمثال المصنوع في الرمال ثم عثر الأثريون عليه بعد 3000 عاما من الآن؟”.

لقد نبتت في ذهنه وقتها فكرة مُعينة.. أن قدماء المصريين قد استعملوا تقنية مشابهة في صناعة أحجار الأهرامات، ورأى أن حجارة الأهرامات صُنعت كيميائيا ولم تُقتطع من المحاجر..
مكث «دافيدوفيتس» ما يقرب من 10 أعوام لإثبات تلك النظرية حتى أصدرها.

لقد اشتهرت نظيرة دافيدوفيتس في العالم العربي بالذات وأصبح لها مؤيدون وخصوم.
معظم المنتديات العربية قد تلقفتها وأسمتها (نظرية الطين المحترق) واعتبروا أن تلك الطريقة هي نفسها طريقة بناء فرعون المذكورة في القرآن الكريم، وأن القرآن سبق العالم بتحديد كيف بُنيت الأهرامات.
وأما الخصوم فاعتبروا أن دافيدوفيتس دجال يتحدث عن خلطة كيميائية وهمية تحول الطين إلى صخر.
وفي الحقيقة أن كلا الفريقان ظلم دافيدوفيتس الذي اتبع منهجا علميا دقيقا من أجل إثبات نظريته بل وقام بتجربة عملية مُوثقة لإثبات صحة نظريته ورغم وجود بعض الثغرات في النظرية إلا أنها تُعتبر أكمل النظريات صدورا حتى الآن. وليس هناك ما هو أبسط من قراءة كتابه الأصلي قبل تبني أو رفض فكرة.

استمر في القراءة “كيف بُنيت الأهرامات ؟ – نظرية الأحجار الخرسانية”

كهرباء وماكينات في عصور ما قبل التاريخ !

اعتبر المؤرخون فترة 3500  قبل الميلاد بشكل تقريبي هي المتعارف عليها كبداية للحضارة المصرية والسومرية بالعراق. ثم حددوا أن ما قبل هذا العام هي عصور ما قبل التاريخ مفترضين أنها فترة ظلام عاش فيها الإنسان البدائي متنقلا بين الوديان والسهول لا يعرف إلا مهن الرعي والصيد ولا وجه فيها لأشكال التجمع والتحضر. وأما ما بعد ذلك فهي بداية شكل التحضر الذي وصل إلى مداه الذي نعيشه الآن. (1)

ليست المشكلة في أن الفرضية السابقة خاطئة تماما بل وظالمة، لكن المشكلة أن جميع من كتبوا التاريخ بعد ذلك جاءوا مصدقين لتلك الفرضية حتى أصبحت حقيقة ثابتة.

بالنظر إلى المعجزات الهندسية لحضارات العالم القديم بشكل عام والحضارة المصرية بشكل خاص، سيكون من العسير القبول أن كل ذلك تم فقط بالقوة البشرية.

كيف كان قدماء المصريين ينقشون في مقابر بعمق 50 متر تحت الأرض لا ترى ضوء الشمس، بل ويطلونها بألوان زاهية ما زالت آثارها موجودة حتى اليوم؟ سيكون من المستبعد حقا أن نعتبر أنهم كانوا يفعلون ذلك على ضوء المشاعل النارية ويخرجون رسوما بهذا الإنتاج المبهر؟

“أوعية سقارة” التي تملأ المتاحف ولا تلفت الأنظار إليها لكنها في الحقيقة تُعد أحد أعقد الألغاز الهندسية للحضارة المصرية. وعندما جاء العالم الإنجليزي فليندرس بيتري لدراسة الأثار المصرية 1881 ولاحظ هندسة تلك الأوعية .. افترض في كتابه احتمالية وجود مخارط آلية (لاحظ أن ذلك كان قبل 140 عاما من الآن). ورغم تجاهل نظريته تلك إلا أنه اُعيد إحياءها مرة أخرى على يد كريستوفر دان الذي تبنى نفس الفكرة وأسس فوقها مجموعة من النظريات غيرت من رؤيتنا للآثار المصرية.(2)

فريق “NOVA” بقيادة عالم المصريات الأمريكي المعروف مارك لينر حاولوا بناء هرم صغير، وإقامة مسلة صغيرة كنوع من الإثبات أن الحضارة المصرية قد بُنيت بأدوات بدائية مع عمالة كثيفة ماهرة، ورغم عدم نجاح معظم تلك التجارب إلا أنه من اللافت للنظر أنهم لم يقتربوا من محاولة نحت وعاء من حجر الديوريت مثل أوعية سقارة وإلا لصار المشهد عبثيا حقا.

لوحة معبد دندره، نقوش مقابر وادي الملوك، الثقوب المحفورة في منطقة أبوغراب الأثرية، أوعية سقارة، براهين على وجود تقنيات متقدمة لم نلاحظها أولم نكترث لوجودها. إن نظرتنا للقدماء بكثير من الاستهانة واللامعقولية نابعة من افتخارنا بإنجازاتنا العلمية المعاصرة والتي جعلتنا غير مستعدين لتقبل فكرة أفضلية القدماء عنا علميا.

لقد قدم لنا مجموعة من العلماء العباقرة اختراعات غيرت وجه الإنسانية، مايكل فاراداي قدم المحرك الكهربي، توماس إديسون قدم المصباح، وجالفاني قدم البطارية ورغم تلك الإنجازات إلا أنه من الممكن الآن أن نقول أنهم أعادوا تقديم اختراعات كانت موجودة فعلا من قبل. لكن ليس من السهل على معظمنا استيعاب تلك الفكرة التي أصبحت وثبة في التفكير المنطقي لم تتجرأ حضارتنا المدنية الحديثة على الإعتراف بها . إن العصر الذهبي للتكنولوجيا كان موجودا بالفعل قبل أكثر من 10آلاف سنة وسوف تجدون البرهان على ان تلك الحضارات الغابرة كانت ملمة بالتقنيات والعلوم الفائقة وكانت تستخدمها بطريقة أكثر فعالية منا اليوم.

إذا اعتبر المؤرخون أن “العجلة” قد دخلت مصر فقط عام 1500 ق.م، فسيكون من العسير إقناعهم بجسامة خطأ ما تعلمناه وأنه كان يوما في مصر كهرباء وماكينات متطورة في عصور ما قبل التاريخ!

استمر في القراءة “كهرباء وماكينات في عصور ما قبل التاريخ !”

هل انتهت الحضارة المصرية بكارثة ؟!

كيف انتهت الحضارة المصرية؟
سؤال يبدو سهل الإجابة للوهلة الأولى..
إن شئت فافتح أي مرجع خاص بالحضارة المصرية وستجد حديثا مطولا عن ضعف واضمحلال الدولة المصرية بعد الأسرة الـ 21، والغزو الفارسي بجيش قمبيز، أعقبه الغزو اليوناني، ثم الروماني الذي أنهى الحقبة الفرعونية بأكملها.
والسائر في بقاع مصر الأثرية ستقع عينه على الآثار المهدمة والتي تُنسب في جميع الأحوال إلى هجمات خارجية أو إهمال داخلي.
ٍستقرأ أن مدينة أون أو هليوبوليس القديمة.. أعرق المدن المصرية دُمرت على يد الهكسوس وأن أهرامات كاملة دُمرت على يد الغارات الفارسية. ستسمع من المرشدين الآثاريين أن أعمدة وتماثيل معابد إدفو حُطمت على أيدي المسيحيين الأوائل بسبب رفضهم للحضارة الفرعونية الوثنية وأن صان الحجر (بالشرقية حاليا) دُمرت بسبب الغزوات والإهمال.
هذا ما قرأناه جميعا في الكتب ودرسه معظمنا وهذا ما ستسمعه من مرشدي الآثار والذي مع احترامنا يتصادم مع الأدلة الواقعية.
إن ما حدث بالآثار المصرية يفوق القدرة التدميرية لتلك الجيوش مجتمعة!
أهرامات أبو صير مدمرة بالكامل..
أهرامات سقارة – باستثناء الهرم المدرج – جميعها مُدمر..
هرمي أمنحتب وسنوسرت الكبيرين بدهشور تحول إلى كومة من الحجارة المفتتة..
هرم أبو رواش مُدمر ومُزال معظمه..
أهرامات اللشت.. اللاهون.. الفيوم.. عبارة عن أطلال
مدينة أون أعرق المدن المصرية والتي كانت يوما مركز العلوم الهندسية والطبية والكيميائية انمحى كل آثر لها باستثناء مسلة سنوسرت..
دمار ساحق في منطقة تانيس (صان الحجر) بالشرقية.. وأكوام من كتل جرانيتة ضخمة متناثرة في كل مكان.
أعمدة وتماثيل عديدة محطمة في الأقصر والكرنك والرامسيوم ودندرة وأبيدوس وأخرى تجد بقاياها في المتاحف..
إذا سلمنا بأن هذا الخراب العظيم الذي حدث سببه غارات الغزاة فلماذا قامت تلك الجيوش بتدمير أهرامات أبو صير وسقارة وغيرها وتركت أهرامات الجيزة.. أولم يكن من الأولى تدمير أهرامات الجيزة.. الرموز الأعظم والأشهر إذا ما كان هدفهم فعلا كسر أنف الحضارة المصرية؟
لقد ظلت بعثة المأمون 9 أشهر يتصبب عرقها تكسر عدة أحجار في الهرم الأكبر من أجل فتح نفق.. فكيف دمرت تلك الجيوش كل تلك الأهرامات مع علمنا أن أقصى أسلحة كانت تمتلكها تلك الجيوش وقتها هو آلتي الدكاك والمنجنيق المستخدمتان في كسر الحصون؟!  ما الجيش الذي باستطاعته تدمير هرما كاملا من الحجارة الصخرية شديدة الضخامة وتحويله إلى ركام؟!
ولماذا قامت نفس الجيوش بتدمير تماثيل الجرانيت بصان الحجر ثم تهريب تماثيل أخرى إلى بلادها.. أولم يكن من الأجدى أخذ التماثيل جميعها بدلا من تحطيمها وهي حتى يومنا هذا درة تاج المتاحف العالمية؟
التيار الحداثي بأكمله يتبنى رؤية مخالفة تماما عن تلك التي قدمها علماء المصريات الكلاسيكيين وهي أن الحضارة المصرية قد انتهت فجأة، وأن تلك النهاية حدثت بسبب كارثة مروعة قضت على مُعظم أشكال الحياة في مصر القديمة وسببت ذلك الدمار الهائل واسع النطاق في مصر ومناطق أخرى في العالم في فترة 10900 إلى 9700 عام قبل الميلاد.
استمر في القراءة “هل انتهت الحضارة المصرية بكارثة ؟!”

الأهرامات والأنفاق مصانع الخلود

في ثلاثينات القرن الماضي قام الباحث الفرنسي أنتوني بوفيس Antoine Bovis بزيارة الهرم الأكبر ودخل إلى حجرة الملك، كان الإهتمام بترميم الآثار ضعيفا في وقتها .. كان أبو الهول ما زال مغطى بالرمال وما من زائرين عند الأهرام إلى قلة يأتون كل عدة أيام أو شهور .. وقد كانت حجرة الملك بالهرم الأكبر مرتعا للقمامة والقطط النافقة .. لفت نظر بوفيس شيئا غريبا .. هو أن تلك القطط لم تتعفن رغم ما يبدو من أنها ماتت منذ فترة، فلا رائحة لها، وكل ما حدث أنها جفت وتحول جسدها إلى كما لو كان مُحنطا ولم يتحلل.
هنا لمع في ذهن بوفي سؤالا .. هل للشكل الهندسي الهرمي صلة بهذه الظاهرة ؟
فور عودة “بوفي” إلى فرنسا قام ببناء هرم طوله متر بنفس نسب الهرم الأكبر، ووضع محوره الشمالي باتجاه الشمال المغناطيسي والجهات الأربع كذلك مطابقة للهرم الأكبر، وكذلك حجرة الملك بنفس موقعها وبُعدها عن القاعدة. ثم وضع فيها قطة ميتة لعدة أيام فوجد أن جسدها لم يتعفن كذلك. بل فقد ماءه وجف وتحنط. لكنها ظلت هكذا لم تتحلل.
قام بوفي بنشر تقريره ذلك عن الهرم ليتلقفها مهندس الراديو التشيكوسلوفاكي كاريل دربال Karel Drbal عام 1949(1)
أثارت هذه البحوث اهتمامه وأكمل دراسته عليها ليصل إلى مجموعة من النتائج انتشر صداها في أنحاء الأرض.
ما الذي توصل إليه ؟ .. وما علاقة ذلك بنظرية كريستوفر دان التي تحدثنا عنه ؟
في محيط هضبة الجيزة اهتم الأثريون بالأهرامات وتغافلوا عن باقي الآثار وأهملوها رغم أهميتها.
حول الأهرامات مجموعة من المصاطب .. مغلقة منذ سنوات طويلة .. وهي ضخمة وبارزة .. ويصورها الأثريون دائما أنها مقابر الوجهاء والحاشية .. ما حقيقتها ؟
ما تفسير وجود شبكة ضخمة من الأنفاق أسفل الأهرامات والتي يرجع تاريخ حفرها إلى تاريخ بناء الهرم نفسه ؟ .. ولماذا يعتبرونها أيضا مقابر لبعض العمال أو أفراد حاشية الملك ؟
إن مجمع أهرامات الجيزة بكل ما تحويه من صروح وأعمال هندسية غير مفهومة يُقدم كمدينة موتى.
إذا ما تطرقنا لأي نقطة حول الحضارة المصرية فإن الأسئلة دائما أكثر من الأجوبة !

استمر في القراءة “الأهرامات والأنفاق مصانع الخلود”

الأهرامات محطات طاقة

هناك اليوم إجماع على أنه ليس من قبيل الصدفة أو البساطة أن يعكف قدماء المصريين على نقل 30 مليون طن من الحجارة بعضها مسافة ألف كيلومتر، ثم يقومون بتشييد صروحا جبارة تُعتبر الأعظم في تاريخ البشرية في عملية طويلة منتظمة عرفت باسم عصر الأهرامات، لو لم يكن خلف ذلك حافزا وهدفا قويا يتعدى كونها مجرد مقابر ملكية تُغلق بعد دفن أصحابها فيها. (1)
ما من أبنية على وجه الأرض أثارت الباحثين وأجهدت عقولهم مثلما فعلت الأهرامات المصرية !
عندما ذهب العالم الفيزيائي لويس فالتر ألفاريز الحائز على جائزة نوبل لزيارة اهرامات المكسيك ، قال : هذه الاهرامات لا تهزنى كثيرا ، ولكن تلك التى تقع على حدود الصحراء عند الجيزة . هذه هى المعضلة ! (2)
إذا نظرنا إلى حاضرنا المعاصر فسنجد أن أضخم الأبنية البشرية هي السد.. السدود بناء حجري ضخم يضم إلى جواره توربينات لتوليد الكهرباء ومعدات تشغيل وبوابات للتحكم في دخول وخروج المياه ..لكن كل تلك الأدوات والمعدات تعتمد بشكل أساسي على السد .. يمكن لدولة أن تنفق المليارات وتضع خطط طويلة الأمد من أجل السدود لأنها ستعود بالمنفعة عليها .. يستحيل أن تُنفق جهة ما أموال طائلة من أجل بناء ضخم دون أي يعود عليها بفائدة حقيقية وعظيمة.. هذه الفائدة يمكنها أن تكون توليد الطاقة أو تأمين الغذاء أو الحماية. إذا أخذنا أحد السدود كالسد العالي مثلا في أسوان وتركناه لعدة آلاف من الأعوام .. حيث تأكلت التوربينات والروافع ومعدات التشغيل حتى إنها اختفت تماما تحت وطأة عوامل التعرية ثم لم تجد أمامك إلا أكوام الحجارة الباقية من البناء.. فإنك لن تتخيل يوما أن هذا الصرح كان يُستخدم يوما في توليد الكهرباء .. لأنك لن تجد أثرا لأي آلة !

نستطيع أن نقول أنه في آخر 100 عاما، مع ظهور كيانات آثارية مصرية مثل هيئة الآثار ..أصبحت النظرية السائدة أن الأهرامات هي مقابر الملوك، تحولت من قول ضعيف إلى وجهة نظر، ثم تحولت إلى حقيقة دامغة، ثم في عصرنا الحالي تحولت إلى الحقيقة الوحيدة ، في المناهج التعليمية مدارس أو جامعات، أفلام وثائقية، محافل رسمية .. إلخ .. أي مُحاولة لكسر تلك النظرية ستفتح عليك إتهامات من المدرسة الرسمية الآثرية.
لقد ظنوا أن الأهرامات مقابر، لأنهم لم يستوعبوا تقنيتها بالقدر الكافي ! استمر في القراءة “الأهرامات محطات طاقة”

تكنولوجيا متطورة في مصر القديمة : التماثيل

حين نقول أن الحضارة المصرية بُنيت بأدوات تكنولوجية عالية التقدم والدقة .. فإننا لا نقصد ذلك المفهوم السطحي للتكنولوجيا الذي يُروج له علماء المصريات من أنهم صنعوا مراكب من خشب الأرز أو أنهم استخدموا زيت الزيتون في تبريد الزحافات أو استعملوا العجلات الحربية في الحروب .. تلك كانت ومازالت تُصنف تكنولوجية بدائية.
بل إننا نتحدث عن حضارة اكتشفت الكهرباء والهيدروجين وصنعت الإضاءة ووتعاملت مع تقنيات بصرية كالليزر وقياسات بالميكرون وأقامت تقدم حضاري وعلمي مذهل لم نفهم أكثر من 5% منه حتى الآن، والذي بدوره أخرج نتاجا معماريا وحضاريا فريدا يُعد بذاته العصر الذهبي للحضارة المصرية.

حين ذهب كريستوفر دان في التسعينات إلى مصر وزار تمثال رمسيس الضخم في ممفيس لاحظ شيئا عابرا .. أن فتحتي أنف التمثال متماثلتين تقريبا .. لم ينشغل “دان” كثيرا بتلك الملاحظة واعتبر أن ذلك دلالة على مهارة النحات المصري.. لكنه عاد بعد ذلك إلى مصر عام 2006 ومعه كاميرا رقمية حديثة، كان عصر الكاميرات الرقمية قد بدأ مما أتاح إنتشار التصوير الحُر .. وقد ركز “دان” في دراسته تلك على نقطة واحدة .. رأس تمثال رمسيس الثاني بمعبد الأقصر.

أتاحت له الكاميرا إلتقاط مئات الصور من زوايا مختلفة، حين أدخل “دان” الصور على الكمبيوتر وبدأ بدراستها توصل إلى نتيجة تحبس الأنفاس.
لقد وجد تطابقا بين العينين اليُمنى واليسرى، والأذنين اليُمنى واليُسرى، وكذلك الحاجبين وفتحتي الأنف، تطابقا هندسيا كاملا بنسبة 100% بين نصفي وجه التمثال.
إن ذلك لهندسي متخصص مثل “دان” يعني أن ذلك التمثال لم تنحته يد بشرية .. فاليد البشرية مهما بلغت دقتها لها نسبة خطأ .. إن هذا التمثال نُحت بواسطة  آلات نحت ثُلاثية الأبعاد !

استمر في القراءة “تكنولوجيا متطورة في مصر القديمة : التماثيل”

تكنولوجيا متطورة في مصر القديمة : المسلة الناقصة

يرث العالم اليوم 28 مسلة من مسلات الحضارة المصرية القديمة. (1)
مُعظمها نُهب عبر العصور ووصل إلى ميادين باريس ولندن وروما وأمريكا.
المسلة بناء خارق، لا يزال الغموض يُحيط بها، نجهل الكثير عن طريقة بنائها، والتكهنات أكثر من الحقائق.
في محاجر الجرانيت الأحمر بأسوان جنوب مصر .. ترقد المسلة الأضخم في العالم.
مسلة عملاقة عبارة عن قطعة واحدة من الجرانيت الأحمر .. بطول 42 مترا ووزن 1168 طنا !
الجرانيت الاحمر يحوي مادة الكوارتز بنسبة 20% إلى 80% مما يعني أنه صخر شديد الصلادة .. لا يُمكن قطعه بالآلات التي توفرت للفراعنة آنذاك كالنحاس والبرونز والديوريت. (2)
محاجر الجرانيت الأحمر في أسوان هي منطقة ضيقة وعرة غير ممهدة .. لا تصلح حتى لوقوف أكثر من 150 شخصا في نفس البقعة الصغيرة.
إذا افتراضنا أن الرجل القوي يستطيع رفع 200 كجم .. فإننا سوف نحتاج إلى 6000 رجلا .. فقط لرفع هذه المسلة من مكانها !
كيف قُطعت تلك المسلة وكيف كانوا يخططون لنقلها مع هذا الوزن الهائل ؟
المسلة الناقصة من الآثار التي تؤكد حقيقة واضحة.
أنه كان هناك يوما تكنولوجيا متطورة في مصر القديمة.
تكنولوجيا لم يصل لها العالم حتى اليوم.

استمر في القراءة “تكنولوجيا متطورة في مصر القديمة : المسلة الناقصة”

أبو الهول .. تمثال من الحضارة المفقودة

في عام 1990 جاء إلى مصر باحث جيولوجي شاب من جامعة بوسطون الأمريكية يُدعى “روبرت شوك” لدراسة أبو الهول التمثال الأضخم في العالم. جاء إلى مصر لدارسته من منظور جيولوجي بحت مُفترضا أن علماء المصريات كانوا على صواب فيما افترضوه عن أبو الهول، من أن عُمر التمثال يرجع إلى 2500 ق.م وأن من نحته هو خفرع.
مما يثير الإستفهام أن أبو الهول ظل تحت الرمال حتى عام 1939 لا يظهر منه سوى رأسه حتى بدأت عمليات الكشف عنه. وحين أزالوا الرمال عنه لم يجدواعليه أية نقوش تُشير إلى صانعه أو إلى عُمره.
وما أقره علماء المصريات الرسميون من أن صانعه هو خفرع لم تجيب عن عشرات التساؤلات .. مثل :
ما سر ذلك التآكل في جسد أبو الهول ؟ ولماذا تركه الفراعنة دون أي نُقوش عليه رغم حُبهم في النقش على كل شيء ؟ ولماذا يبدو حجم رأسه غير متسقا مع حجم جسده رغم براعة النحات المصري ؟
نتائج أبحاث “شوك” أظهرت نتائج قلبت موازين علم المصريات وأجابت على تلك التساؤلات.
لقد وجد أن التمثال أقدم بكثير مما هو شائع.
وجد أن عُمر أبو الهول يرجع إلى 10 آلاف سنة قبل الميلاد !

استمر في القراءة “أبو الهول .. تمثال من الحضارة المفقودة”

المدونة لدى ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑