بناة الأهرام .. من هم ؟

حين بدأت الكشوفات الأثرية في مصر منذ 200 عام وتدفق الأثريون والهواة والأكاديميون والعلماء بل واللصوص من كل العالم بعد سماعهم عن بلد يحوي أرضه الكنوز والعجائب.
اعتقد الجميع أنه في ظل الاكتشافات الكبيرة والمستمرة أننا سنعثر على برديات أو تصاميم أو معلومات عن الأهرامات. فإذا بنا نتلقى الصدمة الهائلة أن المعلومات التي وصلتنا في ذلك الشأن قليلة جدا بل وتكاد تكون منعدمة.
لقد ظن الرحالة والمؤرخون العرب أن الأهرام قد بُنيت قبل طوفان نوح العظيم.. اعتقادا منهم أنها لو بُنيت بعد الطوفان، لكان لدى الناس بعض العلم عنها. بل إن بعضهم طاش عقله حين رآها رأي العين مثلما ما نقل بن زولاق الفقيه قائلا: إذا رأيت الهرمين ظننت أن الإنس والجن لا يقدرون على عمل مثلهما ولم يتولهما إلا خالق الأرض ! (1)
زوسر، خوفو، خفرع، منقرع، سنفرو.. أسماء يحفظها العالم على أنهم الملوك أصحاب تلك الأهرامات التي بُنيت من أجل خلودهم في العالم الآخر.. ما حقيقة ذلك.. وماذا عن البناة.. والمصممين والمهندسين؟
ورغم أن هناك خلافا قديما حول بناة الأهرام.. إلا أن الخلاف تصاعد مؤخرا في هذا الموضوع مع ظهور اطروحات جديدة حول بناة الأهرام.
ولماذا انتشرت المبان الهرمية في العالم كله من الشرق إلى الغرب؟
ولماذا لم يوثق أولئك المصممون كيفية بناء الهرم أو الغرض من بناءه على أي بردية أو جدار؟

استمر في القراءة “بناة الأهرام .. من هم ؟”

الأهرامات محطات طاقة

هناك اليوم إجماع على أنه ليس من قبيل الصدفة أو البساطة أن يعكف قدماء المصريين على نقل 30 مليون طن من الحجارة بعضها مسافة ألف كيلومتر، ثم يقومون بتشييد صروحا جبارة تُعتبر الأعظم في تاريخ البشرية في عملية طويلة منتظمة عرفت باسم عصر الأهرامات، لو لم يكن خلف ذلك حافزا وهدفا قويا يتعدى كونها مجرد مقابر ملكية تُغلق بعد دفن أصحابها فيها. (1)
ما من أبنية على وجه الأرض أثارت الباحثين وأجهدت عقولهم مثلما فعلت الأهرامات المصرية !
عندما ذهب العالم الفيزيائي لويس فالتر ألفاريز الحائز على جائزة نوبل لزيارة اهرامات المكسيك ، قال : هذه الاهرامات لا تهزنى كثيرا ، ولكن تلك التى تقع على حدود الصحراء عند الجيزة . هذه هى المعضلة ! (2)
إذا نظرنا إلى حاضرنا المعاصر فسنجد أن أضخم الأبنية البشرية هي السد.. السدود بناء حجري ضخم يضم إلى جواره توربينات لتوليد الكهرباء ومعدات تشغيل وبوابات للتحكم في دخول وخروج المياه ..لكن كل تلك الأدوات والمعدات تعتمد بشكل أساسي على السد .. يمكن لدولة أن تنفق المليارات وتضع خطط طويلة الأمد من أجل السدود لأنها ستعود بالمنفعة عليها .. يستحيل أن تُنفق جهة ما أموال طائلة من أجل بناء ضخم دون أي يعود عليها بفائدة حقيقية وعظيمة.. هذه الفائدة يمكنها أن تكون توليد الطاقة أو تأمين الغذاء أو الحماية. إذا أخذنا أحد السدود كالسد العالي مثلا في أسوان وتركناه لعدة آلاف من الأعوام .. حيث تأكلت التوربينات والروافع ومعدات التشغيل حتى إنها اختفت تماما تحت وطأة عوامل التعرية ثم لم تجد أمامك إلا أكوام الحجارة الباقية من البناء.. فإنك لن تتخيل يوما أن هذا الصرح كان يُستخدم يوما في توليد الكهرباء .. لأنك لن تجد أثرا لأي آلة !

نستطيع أن نقول أنه في آخر 100 عاما، مع ظهور كيانات آثارية مصرية مثل هيئة الآثار ..أصبحت النظرية السائدة أن الأهرامات هي مقابر الملوك، تحولت من قول ضعيف إلى وجهة نظر، ثم تحولت إلى حقيقة دامغة، ثم في عصرنا الحالي تحولت إلى الحقيقة الوحيدة ، في المناهج التعليمية مدارس أو جامعات، أفلام وثائقية، محافل رسمية .. إلخ .. أي مُحاولة لكسر تلك النظرية ستفتح عليك إتهامات من المدرسة الرسمية الآثرية.
لقد ظنوا أن الأهرامات مقابر، لأنهم لم يستوعبوا تقنيتها بالقدر الكافي ! استمر في القراءة “الأهرامات محطات طاقة”

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑