كيف بُنيت الأهرامات ؟ – نظرية الأحجار الخرسانية

يتساءل معظم زائري الأهرامات المصرية، والدهشة تملك عليهم نفوسهم.. كيف بُنيت هذه الأهرامات؟
فلو طلبنا من المهندسين المعماريين الآن أن يشيدوا هرما مثله تماما فمن المرجح أنهم سيتراجعون ويحجمون، بالرغم مما تيسر لهم الآن من الآلات، والأجهزة العصرية، واستفادتهم من تجارب مدة تُقدر بآلاف السنين.

إن سؤال كيف بُنيت الأهرامات هو أحد الأسئلة الأربع الشهيرة التي لا تنفك تدور حول الأهرامات.. والثلاثة الباقين هم لماذا بُنيت ومتى ومن بناها؟

عام 2002 خرج بروفسور كيميائي فرنسي يُدعى «جوزيف دافيدوفيتس» بنظرية جديدة في بناء الأهرامات.
كان المختبر الذي يرأسه قد قام لتوه بتصنيع تمثالا صغيرا من الجرانيت الأحمر الصناعي المشابه لجرانيت الطبيعة وكان دافيدوفيتس جالسا مع زميل له في متحف التاريخ الطبيعي في باريس فسأله مداعبا: “ماذا لو قمنا بدفن ذلك التمثال المصنوع في الرمال ثم عثر الأثريون عليه بعد 3000 عاما من الآن؟”.

لقد نبتت في ذهنه وقتها فكرة مُعينة.. أن قدماء المصريين قد استعملوا تقنية مشابهة في صناعة أحجار الأهرامات، ورأى أن حجارة الأهرامات صُنعت كيميائيا ولم تُقتطع من المحاجر..
مكث «دافيدوفيتس» ما يقرب من 10 أعوام لإثبات تلك النظرية حتى أصدرها.

لقد اشتهرت نظيرة دافيدوفيتس في العالم العربي بالذات وأصبح لها مؤيدون وخصوم.
معظم المنتديات العربية قد تلقفتها وأسمتها (نظرية الطين المحترق) واعتبروا أن تلك الطريقة هي نفسها طريقة بناء فرعون المذكورة في القرآن الكريم، وأن القرآن سبق العالم بتحديد كيف بُنيت الأهرامات.
وأما الخصوم فاعتبروا أن دافيدوفيتس دجال يتحدث عن خلطة كيميائية وهمية تحول الطين إلى صخر.
وفي الحقيقة أن كلا الفريقان ظلم دافيدوفيتس الذي اتبع منهجا علميا دقيقا من أجل إثبات نظريته بل وقام بتجربة عملية مُوثقة لإثبات صحة نظريته ورغم وجود بعض الثغرات في النظرية إلا أنها تُعتبر أكمل النظريات صدورا حتى الآن. وليس هناك ما هو أبسط من قراءة كتابه الأصلي قبل تبني أو رفض فكرة.

استمر في القراءة “كيف بُنيت الأهرامات ؟ – نظرية الأحجار الخرسانية”

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑