تكنولوجيا متطورة في مصر القديمة : التماثيل

حين نقول أن الحضارة المصرية بُنيت بأدوات تكنولوجية عالية التقدم والدقة .. فإننا لا نقصد ذلك المفهوم السطحي للتكنولوجيا الذي يُروج له علماء المصريات من أنهم صنعوا مراكب من خشب الأرز أو أنهم استخدموا زيت الزيتون في تبريد الزحافات أو استعملوا العجلات الحربية في الحروب .. تلك كانت ومازالت تُصنف تكنولوجية بدائية.
بل إننا نتحدث عن حضارة اكتشفت الكهرباء والهيدروجين وصنعت الإضاءة ووتعاملت مع تقنيات بصرية كالليزر وقياسات بالميكرون وأقامت تقدم حضاري وعلمي مذهل لم نفهم أكثر من 5% منه حتى الآن، والذي بدوره أخرج نتاجا معماريا وحضاريا فريدا يُعد بذاته العصر الذهبي للحضارة المصرية.

حين ذهب كريستوفر دان في التسعينات إلى مصر وزار تمثال رمسيس الضخم في ممفيس لاحظ شيئا عابرا .. أن فتحتي أنف التمثال متماثلتين تقريبا .. لم ينشغل “دان” كثيرا بتلك الملاحظة واعتبر أن ذلك دلالة على مهارة النحات المصري.. لكنه عاد بعد ذلك إلى مصر عام 2006 ومعه كاميرا رقمية حديثة، كان عصر الكاميرات الرقمية قد بدأ مما أتاح إنتشار التصوير الحُر .. وقد ركز “دان” في دراسته تلك على نقطة واحدة .. رأس تمثال رمسيس الثاني بمعبد الأقصر.

أتاحت له الكاميرا إلتقاط مئات الصور من زوايا مختلفة، حين أدخل “دان” الصور على الكمبيوتر وبدأ بدراستها توصل إلى نتيجة تحبس الأنفاس.
لقد وجد تطابقا بين العينين اليُمنى واليسرى، والأذنين اليُمنى واليُسرى، وكذلك الحاجبين وفتحتي الأنف، تطابقا هندسيا كاملا بنسبة 100% بين نصفي وجه التمثال.
إن ذلك لهندسي متخصص مثل “دان” يعني أن ذلك التمثال لم تنحته يد بشرية .. فاليد البشرية مهما بلغت دقتها لها نسبة خطأ .. إن هذا التمثال نُحت بواسطة  آلات نحت ثُلاثية الأبعاد !

استمر في القراءة “تكنولوجيا متطورة في مصر القديمة : التماثيل”

هل تماثيل معبد أبي سمبل لنفس الشخص ؟

كنت أجلس يوما لمشاهدة فيلما وثائقيا من إصدار ناشيونال جيوغرافيك عن نقل معبد أبي سمبل حتى لا يغرق بعد بناء السد العالي.
لقد قامت نخبة من مهندسي العالم بعملية عبقرية حقا على مدار 5 سنوات لإنقاذ معبد أبو سمبل الكبير والصغير ومعابد أخرى عديدة من أن تبتلعها بحيرة ناصر، وتلك العملية تعتبر بالفعل من أعظم إنجازات اليونسكو.
أثناء تشغيل الفيلم كانت الكاميرا تقترب من وجوه التماثيل العملاقة الجالسة.. فلاحظت ملاحظة غريبة. قمت بإرجاع الفيلم عدة مرات لأتأكد من الملاحظة.
إن ملامح وجوه تماثيل معبد أبو سمبل مختلفة عن بعضها. ولا يبدو لي أنها نُحتت لنفس الشخص.
استدعى ذلك مني المرور على تماثيل مصر القديمة المنسوبة لرمسيس الثاني، وجدت كذلك تباينا في الملامح.
هذا يفتح الباب لعلامة استفهام كبيرة.. هل نُحتت كل تلك التماثيل على شكل رمسيس الثاني فعلا.. أم انه اكتشفها فوضع عليها اسمه؟
استمر في القراءة “هل تماثيل معبد أبي سمبل لنفس الشخص ؟”

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑