خلط بين حضارتين !

تعاقب الحضرات هو شيء بديهي في تاريخ العالم والبلدان.
فنجد ما هو مذكور رسميا في التاريخ المصري مثلا أن التاريخ المصري بدأ مع توحيد مملكتي الشمال والجنوب على يد الملك نعرمر عام 3200 ق.م تقريبا، ومن ثم بداية عهد الأسر الفرعونية بعصورها الثلاثة القديمة والوسطى والحديثة، ثم جاء بعده حكم البطالمة، ثم الحقبة الرومانية والمسيحية ثم الإسلامية.
لكن تعاقب تلك الحضارات لا يعني أن ننسب مثلا حصن بابليون الروماني الموجود في القاهرة للحضارة الإسلامية، لمجرد أن القاهرة بناها الفاطميون بعد العهد الروماني بأزمنة طويلة.
كذلك من غير المنطقي أن ننسب بناء الجامع الأزهر للقرن العشرين لسبب أن عليه لافتة ترميم باسم شركة المقاولون العرب!
وسيكون من تزييف الحقيقة نسب بناء قلعة صلاح الدين لمحمد على لأنها بنى جامعه الشهير داخل حدودها.
لكن للأسف هذا هو ما حدث مع الصروح المصرية القديمة!
إذا دخلت من بوابة المتحف المصري فسينتابك شعور بأنك تقف بين آثار حضارتين مُختلفتين.
ففي الدور الأعلى من المتحف التوابيت الخشبية والأواني الخزفية والمشغولات الذهبية وآثار وتماثيل حجرية صغيرة.
أما في الدور الأرضي فستجد تماثيل جرانيتية ضخمة.. ونماذج هرمية حجرية وصناديق كبيرة الحجم كذلك من مختلف أنواع الجرانيت شديد الصلابة.
مع التدقيق ستشعر أن أصحاب تلك الحضارة غير أولائك.
نفس الشعور سينتابك في منطقة سقارة حين تُقارن بين الأحجار الصغيرة والأحجار الكبيرة.
أو في الأقصر حين ترى المباني الطينية جنبا إلى جنب من الصروح الحجرية الهائلة.
لا شك أن هناك لبس يحتاج إلى توضيح وأن هناك خطأ وقعنا فيه لفترة طويلة بقصد أو بدون قصد.
خطأ الخلط بين حضارتين.

استمر في القراءة “خلط بين حضارتين !”

هل تماثيل معبد أبي سمبل لنفس الشخص ؟

كنت أجلس يوما لمشاهدة فيلما وثائقيا من إصدار ناشيونال جيوغرافيك عن نقل معبد أبي سمبل حتى لا يغرق بعد بناء السد العالي.
لقد قامت نخبة من مهندسي العالم بعملية عبقرية حقا على مدار 5 سنوات لإنقاذ معبد أبو سمبل الكبير والصغير ومعابد أخرى عديدة من أن تبتلعها بحيرة ناصر، وتلك العملية تعتبر بالفعل من أعظم إنجازات اليونسكو.
أثناء تشغيل الفيلم كانت الكاميرا تقترب من وجوه التماثيل العملاقة الجالسة.. فلاحظت ملاحظة غريبة. قمت بإرجاع الفيلم عدة مرات لأتأكد من الملاحظة.
إن ملامح وجوه تماثيل معبد أبو سمبل مختلفة عن بعضها. ولا يبدو لي أنها نُحتت لنفس الشخص.
استدعى ذلك مني المرور على تماثيل مصر القديمة المنسوبة لرمسيس الثاني، وجدت كذلك تباينا في الملامح.
هذا يفتح الباب لعلامة استفهام كبيرة.. هل نُحتت كل تلك التماثيل على شكل رمسيس الثاني فعلا.. أم انه اكتشفها فوضع عليها اسمه؟
استمر في القراءة “هل تماثيل معبد أبي سمبل لنفس الشخص ؟”

عاد هُم قدماء المصريين

رأينا في مقال “حضارات العمالقة” كيف أن العمالقة حقيقة مدونة وملموسة (1).
آثارهم في جميع بقاع الأرض.. رأينا فؤوس وقدور كريت العملاقة، ورأينا آثار لبنان وبيرو وبوليفيا والبوسنة وفرنسا وإنجلترا.
رأينا ذكرهم في الكتب السماوية.. في الكتاب المقدس وفي القرآن وفي الأحاديث الشريفة.
وبعيدا عن صور الهياكل العظمية المُزيفة التي تملأ الإنترنت رأينا اثنين حقيقيين – من متحفي سويسرا وبيرو.
والآن نأتي إلى الحضارة الأعظم على الإطلاق.
الحضارة المصرية القديمة.

استمر في القراءة “عاد هُم قدماء المصريين”

من هم صُناع الحضارة المصرية ؟

من هم بناة الأهرام و صناع الحضارة المصرية القديمة ؟ هذه هي الحقيقة التي يخفونها
الفصل الأكبر والأهم من تاريخ الحضارة المصرية ما زال محظورا حتى الآن.
الأب الروحي للنظرية هو المهندس «محمد سميرعطا» .. خرجت نظريته للنور عام 1996 كخطوط عريضة .. والنظرية صادمة بشدة ومخالفة لكل ما تلقيناه منذ الصغر حول الحضارة المصرية .. لكنها منطقية ومنهجية وتوافق العقل

تتلخص النظرية في في ثلاث نقاط :

أولا: أن ملوك عصور الأسرات (أو ما يُطلق عليهم الفراعنة) تركوا آثارا حضارية ظاهرة وُمثبتة، من المباني الطينية والأواني الخزفية والتوابيت الخشبية والتماثيل الصغيرة، لكنهم ليسوا هم أصحاب تلك الصروح الشاهقة التي نراها في كل الأنحاء المصرية  من الأهرامات والمسلات والمعابد والتماثيل الضخمة وأن تلك ليست حضارة الفراعنة، لكنها حضارة جائت قبلهم بآلاف السنين أقوى وأعظم بكثير، يُقدر عمرها بـ 10 إلى 12 ألف سنة قبل الميلاد، وأن تلك الحضارة قد انتهت فجأة، ووجد الفراعنة حضارة عظيمة بلا أصحاب فوضعوا عليها بعض نقوشهم، وجاء الأثريون بعدهم ونسبوها إليهم، نسبوا حضارة قديمة لعهود حديثة، وهذا ما أدى إلى وقوع خطأ . خطأ الخلط بين حضارتين.
استمر في القراءة “من هم صُناع الحضارة المصرية ؟”

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑